ربيع مضطرب في المغرب.. تقلبات مناخية غير معهودة خلال ماي

يشهد المغرب خلال شهر ماي الجاري موجة من التقلبات المناخية غير المعتادة، تتجلى في انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وتساقطات مطرية مفاجئة، ما أثار استغراب المواطنين وتساؤلاتهم حول أسباب هذا التغير المناخي، في وقت اعتاد فيه المغاربة على طقس مستقر خلال هذه الفترة من السنة.

وفي تعليق على هذه الظاهرة، قال مصطفى بنرامل، خبير بيئي، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، إن الوضعية الحالية ناتجة عن امتداد اضطرابات مناخية بدأت منذ أواخر فصل الشتاء، حيث سجلت البلاد فيضانات وأمطار عاصفية في عدد من المناطق، ما انعكس إيجاباً على نسبة ملء الأحواض المائية التي تجاوزت 40%.

وأوضح بنرامل أن النصف الثاني من فصل الربيع عادة ما يشهد ارتفاعا تدريجيا في درجات الحرارة وبداية بوادر الجفاف، إلا أن هذه السنة عرفت تأخرا في التساقطات، مما أثر على الإنتاج الزراعي وزاد من حدة التقلبات الجوية، وأضاف: “حتى الخبراء لا يزالون في طور جمع المعطيات لفهم هذه التحولات المناخية التي لم تعد تهم المغرب فقط، بل تشمل مناطق واسعة من العالم”.

وأشار الخبير البيئي إلى أن هذه التقلبات المناخية لها تداعيات متعددة، تشمل الأنشطة الزراعية والسياحة الإيكولوجية، كما قد تؤثر سلباً على صحة الإنسان، خاصة لدى الفئات الهشة مثل الأطفال والمسنين والمصابين بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والجهاز التنفسي والقصور الكلوي.

كما نبه بنرامل إلى تأثيرات محتملة على الصحة النفسية والعقلية نتيجة تغيرات الطقس المفاجئة، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر في هذه الفترة، وتفادي التعرض لأشعة الشمس القوية أو الخروج بلباس صيفي في ظل الأجواء غير المستقرة، تفادياً للإصابة بنزلات برد أو أمراض تنفسية.

وأكد المتحدث أن الوضع الحالي يتطلب اليقظة وتقديم الإرشادات الصحية والبيئية اللازمة، في انتظار وضوح ملامح المناخ خلال الأسابيع المقبلة، في ظل مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن اضطراب المنظومة المناخية العالمية.