هدى سحلي
في أعقاب نشر مقالي السابق بعنوان “المسار الانحداري لحزب العدالة والتنمية” بعد تنظيم مؤتمره الوطني عددتُ فيه ما خلّفته تجربة الحزب في الحكومة من أعطاب سياسية وتنظيمية، قادته في نهاية المطاف إلى الانهيار. وقتها، تواصل معي صديق من الحزب، معترضا على ما أعتبره مغالطات في تحليلي لمخرجات المؤتمر الذي أعاد بنكيران لا كمجرد قيادي له رصيد سياسي بل ” كأمل ومنقذ” يعوّل عليه لترميم الصدع التنظيمي والسياسي الذي طال الحزب.
يَفترِضُ بعض الفاعلين في المجال السياسي — حتى لا أقول فاعلين سياسيين — أن ممارستهم المفرطة لسلوك الولاء وتمجيدهم لقادتهم، تضعهم بدورهم، ضمن تراتبية متوهمة، في موقع يستوجب التبجيل والصمت عن نقدهم، وكأن الولاء يمنحهم حصانة رمزية ضد الاعتراض أو المساءلة.
وبعضهم لم يتذكر أن يمارس دوره البرلماني الا بعد أن ناله بعض الانتقاد والسخرية ليطالب بالتشريع لحمايته من بعض “التنمر” وكأن البرلمان وجد للتشريع لسلامته النفسية فوق ما هو يستغل للتشريع لمصالح الأقلية.
وبهذا اهنئ فاطمة خير بأول احتكاك بعالم السياسة

