صراعات داخل المعارضة تقبر ورقة ملتمس الرقابة

انتهت مبادرة ملتمس الرقابة داخل مجلس النواب إلى طريق مسدود، بسبب تمسّك ثلاثة أطراف معارضة بحق تلاوة تقرير الملتمس، ما أدى إلى تعطيل المبادرة قبل بلوغها الجلسة العامة. فقد أصر كل من الفريق الحركي والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية على تقديم مذكرة الملتمس، في وقت رفض فيه الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، التنازل عن ما اعتبره “حقاً مشروعاً” في تقديم الملتمس، باعتباره الجهة المبادِرة وصاحب التمثيلية العددية الأكبر داخل المعارضة.

رئيس الفريق الحركي دافع من جهته عن أحقية حزبه في قيادة الخطوة، مشدداً على أن الحركة الشعبية هي الحزب الوحيد الذي يوجد أمينه العام ضمن نواب المعارضة، ما يمنحه، برأيه، شرعية الحديث باسمها.

من جانبها، اعتبرت مجموعة العدالة والتنمية أن المبادرة تمت في إطار تنسيق ثلاثي، وأن الاتحاد الاشتراكي ليس صاحبها الوحيد، مشيرة إلى أن التحاقها جاء بعد قرار الأمانة العامة للحزب.

في خضم هذا التوتر، أعلن الفريق الاشتراكي توقفه عن التنسيق بشأن الملتمس، مبرراً موقفه بغياب إرادة جدية في تفعيل آليته، وتركيز بعض الأطراف على الجوانب الشكلية بدل الأهداف الرقابية الجوهرية.

من جهته أوضح جمال العسري الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن الحزب لم يُتّصل به رسمياً بخصوص مناقشة المبادرة، مؤكداً أن موقفه من الحكومة ثابت منذ تعيينها، وواصفاً إياها بـ”حكومة التراجعات وسلب الحقوق وتضييق الحريات”.

وأضاف العسري أن الحزب يعتبر الحكومة تحالفاً بين السلطة والمال، ولا يرى فيها سوى مصدراً للفساد والاستبداد، مؤكداً في الوقت نفسه أن اتخاذ موقف رسمي بشأن الملتمس رهين بفتح قنوات التواصل مع الجهات المعنية داخل المعارضة.