حذر محمد أحدان، رئيس مصلحة التخطيط والتجهيزات المائية بوكالة الحوض المائي اللوكوس، في عرض قدمه حول الوضعية المائية للجهة بالملتقى الجهوي حول الاقتصاد في مياه السقي الذي احتضنته مدينة طنجة على مدى يومين، من المخاطر المتزايدة التي تهدد الموارد المائية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، نتيجة التلوث وغياب مشاريع حيوية لمواكبة النمو الاجتماعي والاقتصادي الذي تعرفه المنطقة، مبرزا أن الوضع بات يهدد الأمن المائي للساكنة على المدى القريب والمتوسط.
وفي السياق ذاته، قال محمد بنعطا، الناشط البيئي ومنسق التجمع البيئي لشمال المغرب، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن الموارد المائية في المغرب تشهد تراجعاً مقلقاً خلال السنوات الأخيرة، بفعل التغيرات المناخية من جهة، وتزايد مصادر التلوث من جهة أخرى. وأوضح أن “تقلص كمية التساقطات أثر على كل من المياه السطحية والجوفية، ما يجعل الحفاظ على الموارد المتوفرة مسؤولية جماعية ومستعجلة”.
وأشار بنعطا إلى أن عدداً من المدن، خصوصاً بشمال ووسط البلاد، تفتقر لمحطات معالجة المياه العادمة، سواء الناتجة عن الاستعمال المنزلي أو من الوحدات الصناعية، مضيفاً أن “تسريب هذه المياه الملوثة إلى الطبيعة بدون معالجة يُعتبر خرقاً للقانون المغربي الذي يفرض المعالجة قبل التصريف، حفاظاً على الموارد المائية”.
ولفت المتحدث إلى أن بعض المدن التي أنجزت محطات للمعالجة لا تزال تعتمد تقنيات أولية أو متوسطة، ولا تصل إلى مستوى المعالجة الرباعية، ما يجعل المياه المعالجة تظل غير صالحة للاندماج في الدورة الطبيعية دون التأثير على المحيط البيئي.
وختم بنعطا تصريحه بالتأكيد على أن حماية المياه السطحية، من قبيل السدود والوديان، والمياه الجوفية، تستدعي تعبئة جماعية للمؤسسات والمواطنين، تفادياً لتفاقم أزمة الماء وضماناً لتوفير هذه المادة الحيوية للأجيال المقبلة.

