الزفزافي الأب يخضع لأول حصة علاج كيميائي وسط تضامن واسع ودعوات للإفراج عن نجله

أحمد زفزافي

خضع أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي، أبرز وجوه حراك الريف، لأول حصة من العلاج الكيميائي بمركز الأنكولوجيا بمدينة الحسيمة، في خطوة أثارت مجددا تعاطفا واسعا وتضامنا كبيرا من داخل المغرب وخارجه، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بالإفراج الإنساني عن نجله المعتقل.

ونشر طارق الزفزافي، نجل أحمد وشقيق ناصر، صورة لوالده من داخل المركز على صفحته بموقع “فايسبوك”، مرفقة بتدوينة مؤثرة جاء فيها: “الحصة الأولى من الكيماوي لعيزي أحمذ وكله أمل وقوة ليتجاوز وينتصر على هذا المرض الخبيث”. كما عبر عن امتنانه لكل العاملين بالمركز، من أطباء وممرضين وحراس ونظافة، على تعاملهم الإنساني وحسن استقبالهم لجميع المرضى، مختتماً بالدعاء لهم بالشفاء.

و سمحت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في وقت سابق لقائد حراك الريف، ناصر الزفزافي، بزيارة والده الذي كان يرقد بأحد المصحات في الحسيمة. وأوضح طارق الزفزافي في تدوينة لاحقة أن هذه الخطوة “أدخلت الفرحة على الوالد ومنحته جرعات نفسية لمواجهة المرض”، مشيداً بمبادرة المندوبية ومجدداً النداء للإفراج عن ناصر ورفاقه.

وكانت العائلة قد أعلنت في وقت سابق إصابة الأب بمرض السرطان، وهو ما أثار ردود فعل متضامنة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد كبير من النشطاء والفاعلين السياسيين والحقوقيين عن تضامنهم مع الأسرة، مطالبين السلطات باتخاذ “خطوة إنسانية” بتمكين ناصر الزفزافي من الوقوف إلى جانب والده في هذه المحنة.

ومن بين أبرز الأصوات الداعمة، برز نداء الناشط الحقوقي والأمازيغي خميس بوتكمانت، الذي دعا إلى حل “إنساني” لإنهاء هذا الملف الشائك، مؤكداً أن “التسامح والرحمة يجب أن يتقدما على الحسابات السياسية في مثل هذه الظروف”. وقد لقي هذا النداء تفاعلاً واسعاً وتبنته العديد من الفعاليات الحقوقية والسياسية، ما يعكس التحول المتزايد في الرأي العام تجاه القضية.

ويذكر أن ناصر الزفزافي يقضي حكماً بالسجن لعشرين سنة على خلفية احتجاجات حراك الريف، التي اندلعت سنة 2016 بعد حادث وفاة بائع السمك محسن فكري، قبل أن تتحول إلى حركة اجتماعية واسعة تطالب بالعدالة والتنمية.