فاطمة الزهراء المنصوري: مراكش تسير بثبات نحو مستقبل أفضل

عمدة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مدينة مراكش، أن المدينة تعرف طفرة عمرانية وتنموية غير مسبوقة، منذ تسلم المجلس الجماعي الحالي لمهامه قبل ثلاث سنوات. وجاءت هذه التصريحات خلال جولة ميدانية اليوم، إلى جانب والي الجهة فريد شوراق، لتفقد عدد من المشاريع الجارية.

و أبرزت العمدة أن المجلس الجماعي شرع منذ بداية ولايته في تنزيل مخطط تنموي طموح، حول المدينة إلى ورش مفتوح، مبرزة أن “الأوراش المهيكلة اليوم تهم جميع أحياء المدينة، ويمكن للمراكشيين ملامسة التغيير ميدانيا”.

ومن بين المشاريع البارزة، أشارت المنصوري إلى عملية إعادة هيكلة 11 شارعاً رئيسياً داخل المدينة في ظرف ثلاث سنوات، إضافة إلى إطلاق مشروع مرتبط بممران تحت أرضيين سيساهمان بشكل كبير في تخفيف الضغط على حركة السير والجولان.

تحسين التدبير وتوسيع الشراكات

وأوضحت المنصوري أن نجاح هذه المشاريع جاء بفضل تحسين تدبير الموارد المالية للجماعة، مما مكن من عقد شراكات استراتيجية مع عدد من الوزارات، منها وزارة إعداد التراب الوطني، ووزارة المالية، ووزارة الداخلية، بالإضافة إلى مجلس جهة مراكش آسفي، الذي نوهت بدعمه المستمر.

وقالت في هذا الصدد: “استطعنا إخراج إمكانيات جديدة لم تكن متوفرة، وفتحنا مجالات التعاون لتفعيل مشاريع تلامس الحاجيات الفعلية للمواطنين”.

و في معرض حديثها عن تحديات المدينة، شددت العمدة على أهمية التصدي لمعضلتي السير وندرة أماكن الركن، مشيرة إلى أن مراكش تعد من المدن الأكثر جذبا على الصعيدين الوطني والدولي، ما يفرض الحاجة إلى تطوير البنية التحتية بشكل مستدام.

ومن بين المشاريع الجديدة في هذا الإطار، أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري عن مشروع مرآب تحت أرضي بساحة الحارتي، مع الحفاظ على وظيفة الساحة كفضاء عام مفتوح للمراكشيين. كما كشفت عن مشروع مرآب “عرصة المعاش” الذي رست صفقته على إحدى الشركات، ويوفر أزيد من 500 مكان للركن، ما سيساهم في التخفيف من الضغط الحاصل على محيط ساحة جامع الفنا.

صعوبات ميدانية ومرونة في التنفيذ

وأقرت العمدة بوجود بعض الصعوبات التقنية التي تعيق أحيانا احترام الآجال المحددة، خاصة حينما يتم اكتشاف شبكات صرف صحي قديمة تعود للسبعينات والثمانينات. لكن رغم ذلك، أكدت أن الأشغال في مختلف المناطق تسير بوتيرة مرضية، مستدلة بأحياء سيدي غانم، تاركة، وشارع محمد الخامس، حيث تعرف الأشغال تقدماً ملموسا.

كما تطرقت إلى التحسن الكبير الذي شهدته صيانة المناطق الخضراء بعد أن كانت مهملة خلال فترة الجائحة، موضحة أنه تم تخصيص غلاف مالي مهم لهذا المجال. وعلى نفس المنوال، تمت مضاعفة وتيرة خدمات النظافة لتشمل جميع أيام الأسبوع، بعدما كانت تقتصر سابقا على ثلاثة أيام فقط.

عودة الكوكب المراكشي إلى ملعب الحارتي

في موضوع رياضي، زفت فاطمة الزهراء المنصوري خبرا سارا لعشاق فريق الكوكب المراكشي، معلنة أن ملعب الحارتي سيعود لاحتضان مباريات الفريق بعد انتهاء الأشغال التي ستدوم ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر. وقالت: “كان هناك نضال مشترك بين الجماعة، رئيس الفريق، والسلطات، وتمت الاستجابة من طرف وزارة الداخلية. نحن نريد عودة دائمة للكوكب إلى ملعبه التاريخي، وهذا رهين بمواكبة جماهيرية مسؤولة”.