العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تستنكر هدم سوق “دالاس” بالحي الحسني بالدار البيضاء

تابعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بـ”استياء شديد”، عملية هدم سوق “دالاس” المتخصص في بيع الألبسة المستعملة وقطع غيار السيارات، بمنطقة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، وهي العملية التي باشرتها السلطات المحلية منذ يوم الثلاثاء الماضي باستعمال الجرافات، في إطار ما وصفته بـ”جهود القضاء على العشوائيات”.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، عبّر عبد الحق زريق، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن “قلق شديد” من الطريقة التي تم بها تنفيذ عملية الهدم، دون أي حوار مسبق أو عرض بدائل حقيقية للمتضررين.

وأوضح زريق أن سوق “دالاس”، الذي تأسس في الثمانينات من القرن الماضي، يضم أزيد من 1000 محل تجاري وحرفي، موزعة بين أنشطة بيع المتلاشيات والخضر واللحوم والأواني، فضلاً عن تجارة الملابس المستعملة، مشيرًا إلى أن كل محل يعيل ما لا يقل عن خمسة أو ستة أفراد.

وقال المتحدث: “من غير المعقول أن تقدم السلطات على هدم سوق عمره أكثر من أربعين سنة، ويشكل مصدر رزق لآلاف الأسر، دون أن تراعي الأضرار الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة التي قد تترتب عن ذلك”، مضيفًا: “الناس اللي خدموا حياتهم كاملة فهاد السوق، واش من بعد هذا العمر غادي يتعلموا حرفة جديدة؟ واش غادي يلقاو مورد رزق آخر؟”.

وأشار زريق إلى أن السوق يوفر دخلاً لما بين خمسة آلاف وستة آلاف أسرة، موضحًا أن ما حصل هو “تشريد جماعي في غياب أي بديل ملموس”، وانتقد ما وصفه بـ”الخطاب غير المجدي” الذي يواكب مثل هذه العمليات من دون أن ينتج حلولاً واقعية.

وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن “لغة الجرافات والتشريد لم تعد مجدية”، مشيرًا إلى أن “القرارات المرتجلة تهدد السلم الاجتماعي وتتناقض مع التوجيهات الملكية التي تشدد على ضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية وإنسانية في تدبير الملفات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي”.

ويأتي هدم سوق “دالاس” في سياق حملة تقودها السلطات المحلية بالدار البيضاء لإنهاء عدد من الأسواق العشوائية، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حلول بديلة تحفظ كرامة المتضررين وتضمن استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.