الهدر المدرسي يطال 300 ألف تلميذ سنويا… وانتقادات لمحدودية إصلاح التعليم

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن مؤشرات مقلقة بخصوص وضعية التعليم في المغرب، مؤكدا أن التقييمات الوطنية والدولية الأخيرة أظهرت وجود أزمة حقيقية في التعلمات الأساسية لدى تلاميذ المدرسة العمومية.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن هذه التقييمات كشفت أن فقط 30 في المائة من تلاميذ التعليم العمومي يتحكمون في المقرر الدراسي عند استكمالهم التعليم الابتدائي، في وقت احتل فيه المغرب المرتبة 75 من أصل 79 دولة ضمن تصنيف يقيس الحد الأدنى من الكفايات الأساس لدى التلاميذ.

وأضاف رئيس الحكومة أن ظاهرة الهدر المدرسي ما تزال مقلقة، حيث يسجل المغرب منذ سنة 2016 معدل سنويا يقارب 300 ألف منقطع عن الدراسة، سواء في الوسط القروي أو الحضري.

وفي تعليق على هذه الأرقام، اعتبر الخبير التربوي ناصر ناجي، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن الهدر المدرسي ظاهرة مركبة تتداخل فيها عدة عوامل، مشيراً إلى أن عدد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة ارتفع من 220 ألف سنة 2021 إلى نحو 290 ألف حالياً، ما يُظهر، حسب رأيه، أن مجهودات الحكومة في هذا المجال لم تؤتِ ثمارها المنتظرة.

وأشار ناجي إلى أن الحكومة ركزت في تدخلاتها على التعليم الابتدائي، خصوصا من خلال تجربة “مدارس الريادة”، لكنها أغفلت التعليم الإعدادي، الذي يشهد أعلى نسب من الانقطاع عن الدراسة.

واعتبر أن غياب مقاربة شاملة تشمل مختلف أسلاك التعليم ساهم في تفاقم الظاهرة، داعياً إلى توسيع نطاق الإصلاح ليشمل كل مكونات المنظومة التربوية، لا سيما أن العديد من التلاميذ يغادرون المدرسة لعدم تمكنهم من مواكبة التعلمات الأساسية.