أعاد حادث احتراق حافلة للنقل الحضري، أمس الأربعاء بمدينة مكناس، إلى الواجهة الجدل المتواصل حول وضعية النقل العمومي بالعاصمة الإسماعيلية، وسط مطالب بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لما وُصف بـ”العبث” الذي يطبع تدبير هذا المرفق الحيوي.
وفي هذا السياق، عبر عبد الغني أوشعيب، المستشار الجماعي عن الحزب الاشتراكي الموحد، عن استيائه من تدهور الخدمات التي تقدمها الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري، مشددا على أن الحادث الأخير ليس الأول من نوعه، وأن الحافلات المستعملة “مهترئة” وتفتقر لأدنى شروط السلامة الميكانيكية.
وقال أوشعيب، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن عدد الحافلات التي تجوب شوارع المدينة لا يتجاوز حاليا 60 حافلة، في حين ينص دفتر التحملات على 112 حافلة، مضيفاً أن “أكثر من 80 في المئة منها غير صالحة للجولان”.

واعتبر المتحدث أن المجلس الجماعي مطالب بوقف نشاط الشركة الحالية فورا، محملا المسؤولية للسلطات المحلية والإدارية في ما سماه “السكوت عن خروقات واضحة”، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية كانت قد اقترحت بديلاً يتمثل في توليها الإشراف المباشر على قطاع النقل في المدن، غير أن مجلس مكناس، حسب قوله، “يراهن على مرحلة ثانية من هذا المشروع بدل أن يكون ضمن الدفعة الأولى”.

كما تحدث أوشعيب عن “ملفات مفبركة” تستهدف السائقين المهنيين، وعن “لجوء الشركة إلى تشغيل سائقين غير مؤهلين”، وهو ما يهدد، حسب رأيه، السلامة الطرقية، خاصة مع تكرار الأعطاب التقنية في الحافلات وغياب إجراءات المراقبة الصارمة.
وختم المستشار الجماعي تصريحه بالتأكيد على أن وضعية النقل الحضري في مكناس بلغت مرحلة الخطر، داعياً إلى “فسخ العقد مع الشركة المشغلة قبل فوات الأوان”، ومطالباً بإرادة سياسية حقيقية لإيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة المتفاقمة.

