ذكرت مصادر نقابية من بوعرفة ان من المأمول أن يتجاوز اقليم فجيج الخصاص المهول الذي يعرفه في عدد من التخصصات بقطاع الصحة، وأضافت نفس المصادر أن مستشفى الحسن الثاني ببوعرفة اصبح يضم حاليا عدة تخصصات و هي طب النساء والتوليد والجراحة العامة وطب الأطفال وطب الغدد و السكري والجهاز الهضمي والأنف والأذن والحنجرة والتخدير والإنعاش وجراحة المسالك البولية، واستطردت نفس المصادر مؤكدة أنه من المرتقب تعزيز هذه التخصصات بأخرى مثل طب وجراحة العضام لسد النقص الذي عمر طويلا ، والذي عانت منه ساكنة الإقليم قاطبة.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الصحة بإقليم فجيج في العشرية الأخيرة أصبح يعرف اختلالات كبرى على مستوى التجهيزات والوسائل ، والنقص في الموارد البشرية( أطباء اختصاصيين في جميع المجالات، ممرضين، مساعدين تقنيين، اداريين، سائقين …)، ناهيك عن تعثر تنفيذ البرامج، وغياب وتلكؤ الإرادة المركزية في النهوض بالقطاع، اذ تحول المستشفى الإقليمي الذي عرف مراحل زاهية من مستشفى للاستقطاب إلى محطة للعبور.
أن مما لا شك فيه أن توفير مختلف التخصصات، بالإضافة الى الحاجة الماسة إلى أخرى طب الأسنان وطب المستعجلات بالإقليم من شأنه ضمان حق المواطن في الصحة والولوج إلى مختلف الخدمات، بيد أن ذلك يستتبعه لزوما ضرورة احترام قانون الوظيفة العمومية والانضباط لزمن الشغل بالنسبة للجميع بعيدا عما يسمى ب l’arrangement ، أي العمل اسبوعا وغياب أسابيع، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يفسح المجال للتسيب والعبث الذي يتضرر منه المواطن/ ة في نهاية المطاف. ذلك أن المواطن/ ة بالإقليم يستحق الأحسن فعلا وممارسة وليس فقط على مستوى الشعارات ، وهو ما يقتضي وضع حد للتهميش والهشاشة بما يضمن الحقوق المكفولة.
الصديق كبوري، عضو الجمعية المغربية لحقوق الانسان

