مصرع ست عاملات زراعيات في حادثة سير بتارودانت يثير مطالب بالتحقيق وتحسين ظروف النقل

لقيت ست عاملات زراعيات مصرعهن، وأصيبت أخريات بجروح متفاوتة الخطورة، في حادثة سير وقعت أمس الاثنين بجماعة سبت الكردان ضواحي إقليم تارودانت، عقب انقلاب شاحنة خفيفة كانت تقلهن نحو إحدى الضيعات الفلاحية، نتيجة انفجار إحدى العجلات، وفق ما أوردته مصادر محلية.

وأعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على ظروف النقل التي توصف بغير الآمنة للعاملات والعمال الزراعيين، وهو ما أثار ردود فعل في أوساط نقابية وحقوقية، دعت إلى فتح تحقيق في ملابسات الواقعة، ومساءلة الجهات المسؤولة عن توفير وسائل نقل ملائمة تحترم شروط السلامة.

وفي هذا السياق، عبر إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، في تصريح لـ”كاب راديو” و”كاب أنفو”، عن استنكار النقابة لما وصفه بـ”تجدد المآسي في صفوف العاملات الزراعيات بسبب ظروف العمل والنقل التي تفتقر للحد الأدنى من مقومات السلامة”.

وأوضح المتحدث أن “الوضع الحالي يعيد سنويا سيناريوهات مماثلة، تُزهق خلالها أرواح عشرات العاملين في القطاع الفلاحي”، معتبراً أن “استمرار ما سماه الإخلال بالتزامات الحوار الاجتماعي، وغياب تنفيذ الوعود المعلنة من طرف وزارة الفلاحة خلال اجتماعات سابقة، يُكرس الهشاشة ويُضاعف من المخاطر”.

وطالب المسؤول النقابي بضرورة تعبئة كافة المتدخلين المؤسساتيين والسياسيين والحقوقيين من أجل “وضع حد لما وصفه بتغليب منطق الأرباح على أرواح العاملين”، مشدداً على مسؤولية أرباب العمل والدولة في ضمان سلامة العاملات والعمال الزراعيين، لا سيما خلال فترات التنقل اليومي إلى الضيعات.

ويُشار إلى أن المنطقة كانت قد شهدت في السنوات الأخيرة حوادث مماثلة أثارت موجة من الانتقادات، في ظل مطالب مستمرة بتنظيم قطاع نقل العمال الزراعيين وضمان احترام معايير السلامة المهنية.