أعلنت النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم إنزال وطني بمدينة مراكش يوم الخميس 19 يونيو 2025، وذلك احتجاجا على ما وصفته بـ“تفشي الفساد، والتسيب، وخرق القانون في الإدارة الصحية الجهوية بجهة مراكش–آسفي”.
وأكدت النقابة، في بلاغ صادر يوم أمس السبت 31 ماي 2025، أن هذا القرار التصعيدي جاء كرد فعل مباشر على سلسلة من التجاوزات التي تعرفها الإدارة الصحية الجهوية، معبرة عن قلقها الشديد من استمرار مظاهر الفوضى وخرق القانون، وتنامي نفوذ من وصفتهم بـ“الأخطبوط الفاسد” المتحكم في دواليب القطاع، بمعية مندوب إقليمي قالت إنه “يتجاوز صلاحياته بشكل صارخ”.
واعتبرت النقابة أن هذا الوضع تسبب في “تدهور خطير في العرض الصحي وغياب شروط المهنية المطلوبة”، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى فقدان عدد من الأطر الصحية النزيهة الثقة في ظروف العمل داخل الجهة، في ظل غياب آليات للمساءلة وتكريس منطق الريع والولاءات بدل الكفاءة والاستحقاق.
وأضاف البلاغ أن “الاستغناء عن الكفاءات، وتكريس منطق الولاء والزبونية، خلق حالة من الاحتقان المهني المتزايد”، محمّلاً الجهات الوصية مسؤولية ما وصفه بـ”الصمت غير المبرر”، الذي اعتبر أنه “زاد من حدة التوتر داخل القطاع الصحي بالجهة”.
كما حذرت النقابة من أن “امتداد أذرع الفساد والتسيب إلى قطاعات ومجالات متعددة بات ينذر بانفجار اجتماعي وشيك، من شأنه أن يسيء لصورة المدينة والجهة ككل”، داعية وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل من أجل إعادة الاعتبار للقطاع، من خلال “وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومحاسبة كل المتورطين في ما وصفته بالعبث والاستفادة الخاصة”.
ودعت النقابة كافة مناضلاتها ومناضليها إلى الحضور المكثف في هذا الإنزال الوطني، كما طالبت بتوسيع جبهة الاحتجاج، موجهة دعوتها إلى النقابات “الصديقة” والمجتمع المدني للتنسيق الميداني والمشاركة في هذا التحرك، “دفاعاً عن الحق في الصحة، ومحاربة الفساد، وحماية المال العام”.
وفي ختام بلاغها، أكدت السكرتارية الوطنية أنها ستصدر مذكرة لاحقة لتحديد الجوانب التنظيمية واللوجستيكية لهذا الإنزال، بتنسيق مع المكتب الجهوي والحلفاء النقابيين والمدنيين.

