عائلة المختفي قسرا أحمد برهيش بنموسى تحتج على الدولة بقوة

أحمد برهيش بنموسى

وجهت أسرة المختطف والمختفي قسراً، مجهول المصير، أحمد برهيش بنموسى، رسالة احتجاج إلى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، وذلك رداً على ما وصفته بـ”المغالطات والأكاذيب” التي تضمنها جواب السلطات المغربية الموجه للفريق الأممي العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بتاريخ 21 أكتوبر 2024، بخصوص قضية والدهم.

وفي الرسالة المؤرخة بتاريخ اليوم، 4 يونيو 2025، والتي وقعها عبد الرحيم برهيش نيابة عن العائلة، عبرت الأسرة عن “استغرابها وغضبها” لما ورد في جواب السلطات، مؤكدة أن الحقائق الثابتة والأدلة القطعية تدحض ما جاء فيه. وأعلنت الأسرة عن “رفضها المطلق لكل ما جاء في الجواب الاستخفافي جملة وتفصيلاً”.

واستنكرت الرسالة بشدة تصنيف حالة الوالد أحمد برهيش بنموسى ضمن حالات “الاختفاء الطوعي”، معتبرة أن هذا التصنيف يتناقض بشكل صارخ مع ما أقرته هيئة وطنية رسمية تابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ذاته.

وأشارت العائلة إلى المقرر التحكيمي رقم (ن 1100) الصادر بتاريخ 3 يوليو 2002، والذي نص صراحة على أن “قضية المناضل أحمد برهيش بنموسى تدخل ضمن حالات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي… لأن احتجازه تم لأسباب سياسية وفي ظروف تفتقد إلى الشرعية”.

واعتبرت أسرة بنموسى أن جواب السلطات المغربية للفريق الأممي يعد “بمثابة دليل على محاولة التنصل من مسؤولية استجلاء الحقيقة الكاملة في ملفات الاختفاء القسري”، ومنها قضية والدهم، الأمر الذي يتعارض مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة. وأكدت أن “مثل هذه الأساليب التدليسية والتضليلية لا يمكنها أن تتغافل وتغضي عن الحقيقة المصيرية” لمختفيهم.

وأكدت العائلة، على أن “حالة والدهم تتوفر فيها كافة عناصر جريمة الاختفاء القسري وفق المادة الثانية من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري”.

وطالبت بالحاح “إعادة النظر في جواب السلطات المشار إليه، والتراجع الفوري عنه”، و الدعوة إلى مواصلة التحريات الجادة والفعالة من أجل استجلاء الحقيقة الكاملة حول مصير والدهم، بما في ذلك إثبات حقيقة وفاته وأسبابها وظروفها، والكشف عن مكان دفنه في حال تأكدت الوفاة.

كما تمسكت العائلة بكافة بنود المادة 24 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي تكفل حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والعدالة والجبر.