أعلنت السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل من أجل فلسطين عن عزمها تنظيم مشاركة مغربية وازنة في “المسيرة العالمية للأحرار” الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وذلك في ظل استمرار “الإبادة الجماعية” لأكثر من 600 يوم، والتي خلفت قرابة 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح.
جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدتها المجموعة أمس، أكدت فيها أن هذه الخطوة تأتي في سياق “الوفاء للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة”، وفي ظل “تخاذل دولي وعربي وإسلامي” تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من “تطهير عرقي وتهجير قسري”.
إدانة للاحتلال ودعم للمقاومة
وشددت المجموعة في تصريحها على أن “الكيان الصهيوني الغاصب يمثل قاعدة عسكرية متقدمة للمشروع الاستعماري التوسعي الذي تقوده الولايات المتحدة”، منتقدة الدعم المطلق الذي يتلقاه لتنفيذ “جرائمه”.
وأشارت إلى أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته “نجحا في إرباك العدو وحلفائه”، خاصة بعد العمليات النوعية الأخيرة التي استهدفت جنود الاحتلال.
وأكدت المجموعة أن “أحرار العالم اكتشفوا التضليل الذي مورس عليهم من مختلف المؤسسات الإعلامية التي تدور في فلك السردية الصهيونية”، وأن المسيرة الشعبية المدنية التي ستنطلق من 32 دولة، تأتي لتؤكد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وهو حق تكفله الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية.
ترتيبات المشاركة المغربية
وفيما يتعلق بالجانب التنظيمي، أوضحت مجموعة العمل أنها أصدرت بلاغاً بتاريخ 29 مايو 2025، وبدأت باتخاذ التدابير اللازمة لضمان مشاركة المغاربة.
وكشفت عن تواصلها مع السفارة المصرية بالرباط لتسهيل الإجراءات، حيث تقدمت بطلب رسمي لعقد لقاء مع السفير يوم الجمعة 30 مايو 2025، وتابعت الأمر بزيارات متكررة للسفارة.
وأفادت المجموعة بأنها لم تتلق رداً حاسماً حتى الآن، لكنها ما زالت تأمل في “رد إيجابي من الجهات المصرية”. كما أشارت إلى أنها وضعت رسالة لدى وزارة الخارجية المغربية تطلب فيها التدخل لتسهيل مشاركة المواطنين المغاربة.
مسار الرحلة إلى رفح
ومن المقرر أن يصل المشاركون في المسيرة إلى مطار القاهرة الدولي يوم 12 يونيو 2025، على أن تكون المغادرة يوم 20 من الشهر ذاته. ويتضمن برنامج الرحلة:
-
12 يونيو: الوصول إلى القاهرة والمبيت ليلة واحدة.
-
13 يونيو: الانطلاق صباحاً بالحافلات من القاهرة إلى مدينة العريش.
-
مساء 13 أو فجر 14 يونيو: التوجه سيراً على الأقدام من العريش إلى معبر رفح، مع توقفات للاستراحة.
-
16 – 18 يونيو: الإقامة في رفح لمدة ثلاثة أيام بهدف كسر الحصار، وقف العدوان، فتح المعابر، وإدخال المساعدات.
-
19 يونيو: العودة إلى القاهرة والمبيت ليلة واحدة.
-
20 يونيو: المغادرة من مطار القاهرة.
وتأتي هذه المسيرة، بحسب المنظمين، كمحاولة شعبية ومدنية للضغط على “المجرم نتنياهو وعصابته لوقف القتل الذي لم يتمكن من تحقيق أهداف العدوان العسكرية”، ولتأكيد التضامن العالمي مع صمود الشعب الفلسطيني المتشبث بأرضه وحقوقه.
تجدر الإشارة إلى أن “كاب أنفو”، و اذاعة “كاب راديو”، ستعملان المشاركة في تغطية هذه المسيرة، لنقل فعالياتها أول بأول.

