أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تخفيضات جديدة تهم أثمان بيع 17 دواء موجها للاستعمال في المستشفيات ولدى العموم، تراوحت قيمتها بين أربعة دراهم و319 درهما، وذلك في إطار جهودها لتوسيع الولوج إلى العلاجات وتخفيف العبء عن المرضى.
وتأتي هذه الخطوة عقب تأكيد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال شهر ماي الماضي، انطلاق مراجعة شاملة لمنظومة تسعير الأدوية، تهدف إلى التوفيق بين تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وتشجيع الولوج إلى الأدوية المبتكرة، مع الحفاظ على توازن واستدامة منظومة التغطية الصحية.
في هذا السياق، اعتبر حسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن خفض أسعار الأدوية خطوة إيجابية، لكنها غير كافية، مؤكداً أن قطاع الأدوية لا يزال يشكو من غموض كبير، سواء من حيث مراقبة جودة الأدوية وفعالية مكوناتها، أو من حيث آليات تسعيرها، خاصة تلك المستوردة من الخارج.
وأوضح دنبي أن هناك تفاوتات مثيرة في أسعار بعض الأدوية بين السوق الوطنية والدول المصدرة، مشيرا إلى أن بعض الأصناف تُباع محليا بأثمان مضاعفة قد تصل إلى عشرات أو حتى مئات المرات مقارنة بثمنها الأصلي.
واعتبر أن هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة بشأن هامش الربح والضرائب والتكاليف المرتبطة بالاستيراد، داعياً الوزارة إلى تقديم توضيحات للرأي العام والاستماع إلى مقترحات المهنيين والخبراء لضمان حق المواطنين في الولوج إلى العلاج دون استغلال أو احتكار.

