لا تزال عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بفرقة الغطاسين، تُواصل منذ ظهر اليوم السبت عمليات البحث عن ثلاثة أطفال اختفوا في ظروف غامضة، يُرجح أنهم سقطوا داخل حوض مائي تقليدي مخصص للسقي، بجماعة سعادة نواحي مدينة مراكش.
وتفيد المعطيات الأولية أن الأطفال الثلاثة كانوا يلعبون في محيط الحوض، قبل أن يُفقد أثرهم بشكل مفاجئ. وفور تلقي السلطات المحلية إشعارًا بالحادث، انتقلت إلى عين المكان فرق الإنقاذ والدرك الملكي، إلى جانب قائد الجماعة، حيث تم تطويق المنطقة وفتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة.
وقد واجهت فرق الغطس صعوبات كبيرة في تحديد موقع الأطفال بسبب عمق الحوض، وتعكر المياه، وغياب أي شهود عيان لحظة الحادث. وتعيش ساكنة الجماعة حالة من القلق والحزن، فيما تجمع العشرات من السكان بمحيط الحادث مترقبين ما ستسفر عنه عمليات البحث، وسط أمل متضائل في العثور على الأطفال أحياء.
وتُعيد هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة النقاش حول خطورة الأحواض والسدود الصغيرة المكشوفة المنتشرة بالعديد من المناطق القروية، خاصة في فترات الحر، حيث تُصبح هذه الفضاءات ملاذًا للأطفال للعب أو السباحة دون وعي بخطرها.
دعوات للمحاسبة وتأمين المنشآت المائية
في ظل تكرار هذا النوع من الحوادث، تتعالى أصوات المواطنين والمجتمع المدني للمطالبة بتأمين هذه المنشآت من خلال تسييجها، ووضع لافتات تحذيرية، إلى جانب تنظيم حملات توعوية تستهدف الأسر والأطفال. كما يحمّل بعض الفاعلين المحليين المسؤولية للجهات المسؤولة عن تدبير الشأن القروي، التي كثيرًا ما تغفل عن إدماج السلامة العامة في مشاريع البنية التحتية.
وتؤكد هذه الواقعة، من جديد، الحاجة الماسة إلى رؤية تنموية شاملة تراعي خصوصية المجال القروي، وتضع حماية الأطفال في صلب أولوياتها.




