لقي طفل يبلغ من العمر 15 سنة وشاب في الـ18 من عمره مصرعهما غرقا في حادثين منفصلين بإقليم العرائش وقعا بمناطق غير خاضعة للمراقبة، وذلك يوم الأحد الماضي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث الأول وقع بواد خروفة بجماعة بني جرفط، حيث فارق طفل الحياة بعد أن نزل إلى مياه الوادي بهدف التخفيف من وطأة الحر، فيما شهد سد واد المخازن وفاة شاب غرقًا، بعدما دخل إلى منطقة غير مؤمنة تفتقر إلى شروط السلامة الأساسية.
وتعيش مناطق متفرقة من إقليم العرائش موجة حر استثنائية دفعت العديد من السكان، خاصة في المناطق القروية، إلى ارتياد الأودية والمجاري المائية بحثا عن متنفس، في ظل غياب فضاءات ترفيهية آمنة وبدائل مناسبة لمواجهة مثل هذه الظروف المناخية.
وتعيد هذه الحوادث المأساوية طرح إشكالية ضعف البنيات التحتية الترفيهية في الوسط القروي، والحاجة الملحة إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر السباحة في المناطق غير المجهزة، فضلا عن ضرورة تدخل الجهات المختصة لإيجاد حلول تضمن سلامة المواطنين، لا سيما في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة.
وقد تم فتح تحقيق من طرف السلطات المختصة لكشف ملابسات الحادثين، في وقت خيمت فيه أجواء من الحزن والأسى على ساكنة المنطقتين المتضررتين.

