وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، عمر اعنان، سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجيستيك، واصفا الوضعية التي يعيشها خط السكك الحديدية الرابط بين وجدة والدار البيضاء بـ”الكارثية”، ومستنكرا ما اعتبره “تهميشا تنمويا” مستمرا منذ عقود لهذا المحور الحيوي.
وفي سؤاله الذي اطلع عليه الموقع، سلط أعنان الضوء على المعاناة اليومية لمئات المواطنين الذين يضطرون لتحمل رحلة تستغرق حوالي 12 ساعة في “ظروف قاسية تفتقر لأبسط معايير الراحة والكرامة”، مشيرا إلى أن الخط ما زال يعمل بقاطرات قديمة تعتمد على الوقود وتسير بسرعات بطيئة، وكأن هذا المسار “خارج خارطة أولويات الحكومة”.
وأعرب النائب البرلماني عن استغرابه من أن هذا الخط لم يشهد أي تأهيل حقيقي رغم مرور أكثر من ستين عاما على استقلال المغرب.
وأضاف أن غياب تقنية “تثنية السكة” يؤدي إلى توقفات متكررة لفسح المجال لقطارات أخرى، مما يكشف “هشاشة البنية التحتية وعجزها عن تلبية متطلبات التنقل السلس والفعال”.
ولم يكتفِ النائب بتشخيص الوضع، بل ربطه بالشعور بالإقصاء لدى ساكنة الجهة الشرقية، التي لا تزال، على حد تعبيره، “توصف ظلما بتصنيف ‘المغرب غير النافع'”.
واعتبر أن التأخيرات المتكررة والأعطاب المفاجئة أصبحت “روتينا سككيا” يوميا في ظل غياب أي استراتيجية واضحة للإصلاح.
وفي ختام سؤاله، طالب عمر اعنان وزير النقل بتقديم أجوبة “واضحة وصريحة” حول خطط الوزارة المستقبلية، محدداً ثلاثة مطالب رئيسية، هي تثنية السكة، و الاستفسار في هذا الاطار عن وجود نية لتنفيذ مشروع تثنية الخط الرابط بين فاس ووجدة، مع المطالبة بجدول زمني محدد في حال وجوده.
وأيضا كهربة الخط، وتسائل في هذا الصدد عن وجود مشروع لكهربة هذا الخط، وتحديد موعد لتنزيله على أرض الواقع.
والمطلب الثالث مرتبط القطار فائق السرعة، حيث ابدى رغبة في معرفة ما إذا كانت رؤية الوزارة تشمل تعميم الخط فائق السرعة (LGV) ليصل إلى وجدة، ومتى سيتم الشروع في المشروع في حال كان الجواب إيجابيا.

