تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان فعاليات الدورة الثانية عشرة للمعرض الدولي للبلاستيك “بلاست إكسبو” والدورة السابعة لمعرض التغليف “باك إكسبو”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يونيو الجاري، بمركز المعارض الدولي (OFEC)، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الصناعية الكبرى بمبادرة من الفيدرالية المغربية لصناعة البلاستيك، وبتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبدعم من الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) وصندوق دعم الجمعيات المهنية، إلى جانب شركاء بارزين في القطاع الصناعي، أبرزهم الشركة الوطنية للتحليل الكهربائي والبتروكيماويات (SNEP) والمركز التقني للبلاستيك والمطاط (CTPC).
وتشهد نسخة 2025 تنظيم المؤتمر الدولي الأول للتعبئة والتغليف لأول مرة بالمغرب، في شراكة مع المنظمة العالمية للتعبئة (WPO)، والجامعة المغربية للبلاستيك، ومركز التعبئة التونسي (Packtec)، حيث ستتناول جلساته الممتدة من 24 إلى 26 يونيو قضايا عابرة للحدود تهم التحديات البيئية والصناعية المرتبطة بقطاع التعبئة والتغليف.
ويهدف المعرض إلى إبراز الدور المتنامي لصناعة البلاستيك بالمغرب كرافد استراتيجي للاقتصاد الوطني، وكداعم حيوي لقطاعات الإنتاج والتصدير، من خلال تقديم حلول صناعية مبتكرة ومستدامة تقلص من التبعية للواردات وتعزز السيادة الصناعية للمملكة.
كما يشكل “بلاست إكسبو” و”باك إكسبو” منصة مهنية للتعريف بأحدث التقنيات والابتكارات في مجالات البلاستيك والتغليف، وفرصة لتقوية التعاون بين الفاعلين المحليين والدوليين، فضلاً عن تنظيم ورشات تكوينية ولقاءات مهنية بمشاركة خبراء دوليين.
وتعكس المشاركة الواسعة المرتقبة من بلدان إفريقية وآسيوية أهمية المغرب المتزايدة كمحور إقليمي للصناعات التحويلية، في انسجام مع توجهات النموذج التنموي الجديد الذي يضع القطاع الصناعي ضمن أولوياته الاستراتيجية، خاصة في مجالات خلق مناصب الشغل، وتقوية علامة “صُنع في المغرب”، وتعزيز التنمية المستدامة.
وستُسلّط فعاليات المعرض الضوء أيضا على الجهود الوطنية في مجال التحول البيئي، من خلال استعراض تقنيات إزالة الكربون، وحلول التعبئة المستدامة، وأهمية الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، ما يعزز من توجه الصناعات المغربية نحو ممارسات صديقة للبيئة ومسؤولة.

