سجل في الآونة الأخيرة ارتفاع ملحوظ في نسب الرسوب في الامتحان النظري لنيل رخصة السياقة بالمغرب، حيث سجل ارتفاع في نسبها بعدد من مراكز تسجيل السيارات بمختلف مناطق المملكة، وفق ما أفاد به المرصد الوطني للنقل الطرقي.
وفي توضيح لأسباب هذا الارتفاع، صرح إدريس اعمارة، رئيس الرابطة المغربية لأرباب مؤسسات تعليم السياقة والسلامة الطرقية، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن عددا من الأسئلة المطروحة خلال الامتحان النظري لا تتطابق مع مقتضيات قانون السير، بل إن بعضها لا علاقة له نهائيا به، ما يربك المرشحين ويؤثر سلباً على نتائجهم. وأضاف أن هناك أيضاً أسئلة تُطرح بصيغ غير مفهومة بالنسبة للفئة العريضة من المغاربة، ما يجعل فهمها وتقديم الإجابة الصحيحة عنها أمراً صعباً.
وأشار اعمارة إلى أن اجتياز الامتحان بات يتطلب مستوى تعليميا عاليا، مشددا على أن هذا يتنافى مع طبيعة الامتحان الذي يُفترض أن يكون في متناول جميع المواطنين، دون اشتراط توفرهم على مستويات جامعية. وأوضح أن هذه الوضعية جاءت بعد قيام الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بتغيير بنك الأسئلة، عقب تسريبه في وقت سابق، غير أن هذا التغيير، حسب قوله، تم دون تنسيق كافٍ مع مهنيي القطاع، مما أدى إلى تداعيات سلبية على نتائج المرشحين.
وختم اعمارة دعوته بضرورة مراجعة مضمون الامتحان النظري بما يضمن وضوح الأسئلة وارتباطها الفعلي بالقوانين المعمول بها، مع إشراك المهنيين في صياغة مضامين تتناسب مع الفئات المستهدفة وتخدم أهداف السلامة الطرقية بشكل واقعي وفعّال.

