إضراب وطني بقطاع التعليم العالي احتجاجا على إقصاء نقابة من الحوار

دعت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، كافة موظفات وموظفي القطاع إلى خوض إضراب وطني يوم الأربعاء 2 يوليوز المقبل، مرفوق بوقفات احتجاجية أمام رئاسات الجامعات عبر مختلف مناطق المغرب، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج” من طرف وزارة التعليم العالي في مشاوراتها حول النظام الأساسي الجديد لموظفي القطاع.

وفي هذا الصدد، أوضح عبد الكبير الناصري، الكاتب الوطني للنقابة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن النقابة لم تتم دعوتها للمشاركة في جولات الحوار السابقة التي جمعت الوزارة بالنقابات الثلاث الأكثر تمثيلية، رغم وجود اتفاق مسبق يقضي بإشراك جميع الهيئات النقابية الناشطة في القطاع.

واعتبر الناصري أن تغييب النقابة من المشاورات يطرح تساؤلات حول مدى شفافية ومصداقية هذا المسار، مشيراً إلى أن التنظيم النقابي لم يتوصل بأي نسخة من مسودة النظام الأساسي ولم يتم إطلاعه على خلاصات اللقاءات التي جرت، رغم المراسلات المتكررة التي وُجهت للوزير الحالي والسابق.

وأشار المتحدث إلى أن النقابة قررت الالتحاق بالبرنامج النضالي الذي سطرته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والذي يمتد على المدى القريب والمتوسط والبعيد، من أجل المطالبة بإخراج نظام أساسي عادل ومحفز يحفظ كرامة العاملات والعاملين بقطاع التعليم العالي، ويستجيب لتطلعاتهم وتضحياتهم، مؤكداً أن هذه الفئة تعاني من التهميش وتُعتبر “الحائط القصير” في منظومة التعليم العالي.

وبخصوص مستجدات الحوار، كشف الناصري أن الوزارة تواصلت مع النقابة مساء أمس لبرمجة لقاء يوم الاثنين المقبل، دون تقديم جدول أعمال واضح أو مضمون النقاش المرتقب، مشيراً إلى أن هذا النوع من الدعوات لا يأتي غالباً إلا بعد وصول الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية إلى الباب المسدود. وأضاف أن التنسيق جارٍ حالياً مع الشركاء النقابيين لعقد اجتماع ثلاثي مساء اليوم لحسم الموقف من هذا اللقاء، سواء بالمشاركة فيه أو بالاستمرار في البرنامج النضالي إلى حين تحقيق المطالب. كما أكد أن القرار النهائي سيكون منسقا مع باقي الشركاء في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بهدف الخروج بموقف موحد يضع مصلحة العاملين في صلب أولوياته.