جبهة مناهضة التطبيع تطالب بالتحقيق في”التطبيع التربوي”

وجهت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع رسالة شديدة اللهجة إلى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، متهمة فيها المديرية الإقليمية للتعليم بمنطقة الفداء-مرس السلطان بالدار البيضاء بممارسة “التطبيع التربوي والعداء لفلسطين”، وطالبت بفتح تحقيق فوري في الواقعة.

وتعود تفاصيل القضية، بحسب الرسالة التي وقعها المنسق الوطني للجبهة محمد الغفري، إلى تلقي الجبهة شكاية موثقة تفيد بأن المديرية الإقليمية المذكورة أقدمت على استبعاد نص أدبي من الامتحان الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية، كان قد أعد بشكل رسمي من طرف مفتشة تربوية مكلفة.

وأوضحت الجبهة أن مبرر الاستبعاد، الذي استند إلى تقرير داخلي، زعم أن النص “يتطرق إلى مجال السياسة وله حساسية وطنية”. لكن الجبهة فندت هذا الادعاء، مؤكدة أن النص المحذوف هو “نص أدبي يتطرق لمعاناة لاجئ فلسطيني، ويصف الحلم الذي يسكنه بالعودة إلى داره ووطنه بدل العيش في المخيم”.

وشددت الرسالة على أن إعداد النص تم في احترام تام للإطار المرجعي للامتحان، والذي يتضمن قيما أساسية مثل المواطنة وحب الوطن، معتبرة أن “القضية الفلسطينية تجسيد قوي لحب الوطن والارتباط به، والتشبث بالعودة إليه رغم التحديات”.

واعتبرت الجبهة أن هذا الإجراء “خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل”، وذكرت الوزير بأن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية إنسانية كبرى، وأن حق العودة مكفول بموجب القانون الدولي، وعلى رأسه قرار الأمم المتحدة رقم 194.

ولم تكتفِ الجبهة بوصف الحادثة بأنها إجراء إداري خاطئ، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث وصفتها بأنها “عمل يدخل بشكل واضح في باب التطبيع التربوي ويتجاوزه إلى نصب العداء لفلسطين”. وحذرت من أن هذا النوع من الممارسات يعد “أخطر أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”، لأنه يسعى، حسب تعبيرها، إلى “طمس هوية شعبنا الذي تسكن القضية الفلسطينية وجدانه، ومسخ وعيه لدفعه نحو القبول بالسردية الصهيونية”.

وفي ختام رسالتها، طالبت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وزير التربية الوطنية بفتح تحقيق “نزيه ومستقل” في الموضوع، واتخاذ الإجراءات العقابية اللازمة في حق المسؤولين عن هذا القرار.

وكانت هذه القضية قد أثارت في الأيام الماضية، جدلا واسعً في الأوساط التربوية والسياسية، حيث استنكر العديد من المتابعين للشأن التربوي، ما حدث.