الـAMDH تحذر من “المضاعفات الصحية” لسجين بوجدة

مدينة وجدة

دقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع وجدة، ناقوس الخطر بشأن تدهور الحالة الصحية  للسجين (م.أ.ك) البالغ من العمر 26 عاما، والذي يقبع بالسجن المحلي بوجدة.

وفي بيان لها توصل “كاب أنفو” بنسخة منه، حذرت الجمعية من مضاعفات قد تهدد حياة السجين، مطالبةً السلطات القضائية والإدارية بالتدخل الفوري لضمان حقه الأساسي في العلاج والرعاية الصحية.

وفقاً للبيان الذي توصلت به الصحافة، فإن حالة السجين (م.أ.ك)، تدهورت منذ إيداعه السجن قبل حوالي خمسة أشهر، عقب صدور حكم ابتدائي بحقه يقضي بسجنه عشر سنوات نافذة.

وبحسب شهادة عائلته التي نقلتها الجمعية، فإن الشاب الذي كان يتمتع ببنية قوية وصحة سليمة ويمارس الرياضة بانتظام، فقد حوالي 30 كيلوغراماً من وزنه، حيث انخفض من 90 كلغ إلى ما يقارب 60 كلغ. وأضافت العائلة أن ابنها لم يعد يقوى على المشي إلا بمساعدة زملائه في السجن أو عبر كرسي متحرك، ويعاني من آلام حادة ومستمرة في الظهر والمفاصل، فضلا عن أرق مزمن يحرمه من النوم ليلاً.

وأشار البيان إلى أن الإجراءات الطبية المتخذة داخل المؤسسة السجنية لم تتجاوز تقديم أدوية مسكنة، سرعان ما تفقد فعاليتها، دون تشخيص دقيق للحالة أو توفير علاج متخصص. وأمام هذا الوضع، اضطر السجين إلى الدخول في إضراب عن الطعام كوسيلة أخيرة للضغط من أجل الحصول على حقه في العلاج، لكن دون جدوى، وهو ما زاد من تدهور وضعه الصحي.

وفي إطار ما قالت عنه “دورها في فضح الانتهاكات ومؤازرة الضحايا”، تحركت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشكل رسمي، حيث وجهت رسالة إلى الوكيل العام للملك بتاريخ 2 يونيو 2025، تطالبه فيها بالتدخل لتمكين السجين من العلاج والعناية الطبية اللازمة.

وطالبت الجمعية الجهات المسؤولة بالتحرك العاجل لضمان ولوج السجين إلى حقه في الصحة، مستندةً إلى ترسانة قانونية وطنية ودولية، أبرزها، المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي صادق عليه المغرب، و القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، و الدستور المغربي لسنة 2011 الذي يكفل الحق في الصحة، و المادة 96 من القانون 23-10 المنظم للسجون، والتي تنص صراحة على أن “الحق في الرعاية الصحية والعلاج مضمون لجميع المعتقلين دون تمييز”، وأنهم “يستفيدون من الخدمات الصحية مجانا داخل المؤسسات السجنية أو مؤسسات الصحة العمومية”.