جدل واسع بعد فيديو الرقص داخل غرفة العمليات

أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، موجة استياء واستنكار في صفوف المواطنين، بعد أن ظهر فيه أطر صحية يرقصون على أنغام موسيقى شعبية صاخبة، داخل غرفة العمليات أثناء إجراء عملية جراحية، في مشهد اعتبره كثيرون “مسيئا ومقلقا” ويعبر عن استخفاف بأخلاقيات المهنة وسلامة المرضى.

وفي هذا الصدد، أوضح علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن استعمال الموسيقى داخل غرف العمليات هو ممارسة معروفة في عدد من الدول الأوروبية، وقد أثبتت بعض الدراسات أن لها تأثيرا إيجابيا على الطاقم الطبي والمريض، خصوصا من حيث تخفيف التوتر وخلق جو من التركيز والانسجام.

وأشار لطفي إلى أن ما يقارب 50% من المؤسسات الاستشفائية في أوروبا تعتمد الموسيقى خلال العمليات الجراحية، وتصل هذه النسبة إلى 72% في بريطانيا، مشدداً على أن الموسيقى الكلاسيكية الهادئة هي الأكثر اعتماداً في هذه الحالات.

غير أن المسؤول الحقوقي عاد ليؤكد أن هذه الممارسة لها أيضا سلبيات محتملة، أبرزها إمكانية عرقلة التواصل بين أعضاء الفريق الجراحي، خاصة في حال كانت الموسيقى صاخبة أو غير مناسبة لأجواء العمل، كما أبدى تحفظه على مضمون الفيديو المتداول، موضحا أن ما جرى “لا يمكن مقارنته بالممارسات الطبية في الدول التي تعتمد الموسيقى الجراحية بشكل مدروس”، معتبرا أن “الرقص على أنغام موسيقى شعبية صاخبة أثناء عملية جراحية يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام أخلاقيات المهنة”.

ودعا لطفي إلى التمييز بين الممارسات الطبية القائمة على أسس علمية وتجارب موثوقة، وبين تصرفات معزولة قد تسيء إلى صورة الأطر الصحية وتشوش على رسالتهم النبيلة.