للشهر الثاني على التوالي.. عمال “أوزون” ببني درار بدون أجور والـAMDH تدخل على الخط

عمال أوزون بني أدرار

مرة أخرى، وجد عمال النظافة التابعون لشركة “أوزون” للتدبير المفوض بمدينة بني درار أنفسهم مضطرين إلى رفع أصواتهم من جديد، في احتجاجات مستمرة، بعد أن تخلفت الشركة عن صرف أجورهم لشهري ماي ويونيو من السنة الجارية، لتتفاقم بذلك معاناتهم في مواجهة متطلبات الحياة اليومية.

ويواصل أزيد من ثلاثين عاملا، يشكلون عصب النظافة في المدينة، وقفاتهم الاحتجاجية، مطالبين بحقهم الأساسي في الحصول على أجورهم التي يكفلها القانون، في أزمة أصبحت شبه دورية. وبحسب مصادر نقابية، فإن هذا التأخير ليس بجديد، بل هو سلوك دأبت عليه الشركة منذ سنوات، متجاهلةً كل الاحتجاجات السلمية للعمال والمراسلات المتكررة التي وجهتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بصفتها النقابة المؤطرة، إلى كافة الجهات المسؤولة والمعنية.

هذا الوضع المتأزم لم يترك للعمال وأسرهم سوى الحسرة والقلق وفق تعبير فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بوجدة، الذي دخل على خط هذا الملف، حيث يصارعون وفق نفس المصدر ضغوط المصاريف اليومية في ظل موجة غلاء المعيشة، ويجدون أنفسهم عاجزين عن تلبية أبسط احتياجات أسرهم، في مفارقة مريرة لواقعهم الذي يقضونه في خدمة المدينة والحفاظ على بيئتها وصحة سكانها.

ويزداد الوضع مأساوية حسب بيان لفرع الجمعية، حين يتعلق الأمر بظروف العمل، حيث كشفت المصادر ذاتها عن غياب شبه تام لشروط السلامة الصحية. فالعمال الذين يتعاملون يوميا مع النفايات ومخاطرها، لا يستفيدون من حقوق أساسية كالتلقيحات الدورية كل ستة أشهر، أو المراقبة الطبية المنتظمة، فضلا عن النقص الحاد في وسائل الوقاية الشخصية كالقفازات التي لا يتم تزويدهم بها في وقتها. والأدهى من ذلك، أن الشركة توقفت عن أداء مساهماتها في التغطية الصحية.

وجدد فرع الجمعية “تضامنه المطلق مع العمال في مطالبتهم بحقوقهم المشروعة”، معبرا عن “قلقه الشديد إزاء الوضعية الصعبة التي يعيشونها هم وأسرهم”.

ونددت الجمعية بـ”تمادي الشركة في انتهاك حقوقهم المكفولة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادق عليه المغرب، وكذلك القوانين المغربية، وفي مقدمتها مدونة الشغل”.

ووجهت الجمعية نداء عاجلا إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي لبني درار ومفتشية الشغل، مطالبة إياهم بـ”احترام التزاماتهم والتدخل العاجل لحماية حقوق عمال شركة أوزون، وعلى رأسها الحق في الأجر الشهري في موعده القانوني، إنصافاً لهم ورفعا للضرر الذي لحق بهم وبأسرهم”.