استفاقت ساكنة جماعة أولاد يوسف بإقليم بني ملال، فجر اليوم السبت، على وقع حادث مأساوي، حيث أقدم شخص في الأربعينات من عمره على محاولة الانتحار شنقا، بعد اعتصام دام لأكثر من أسبوعين فوق خزان مائي مرتفع.
وقد ألقى بنفسه من أعلى الخزان في حدود الساعة الثانية والنصف صباحا وفق ما أفادت به مصادر إعلامية متفرقة، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى قسم العناية المركزة بالمستشفى الجهوي في بني ملال.
وكان المعتصم، الذي يدعى بوعبيد، قد بدأ احتجاجه منذ 24 يونيو الماضي، للمطالبة بفتح تحقيق في ظروف وفاة والده، التي يعتبرها غامضة. وقد شهدت ليلة الجمعة-السبت تصعيدا خطيرا، حيث دخل في مواجهة مباشرة مع عناصر الوقاية المدنية التي حضرت إلى المكان لإقناعه بالعدول عن قراره.
وفي تطور مفاجئ للأحداث، تحول التدخل الإنساني إلى مواجهة عنيفة، ففي الوقت الذي حاول فيه أحد عناصر الوقاية المدنية الصعود إلى الخزان لتأمين المعتصم، بادره هذا الأخير بالاعتداء والضرب باستخدام عصا، ثم قام بتقييده واحتجازه وفي لحظة هستيرية، أقدم المعتصم على رمي عنصر الوقاية المدنية من أعلى الخزان، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وقد استنفر الحادث السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي التي فرضت طوقا أمنيًا حول المكان، وباشرت التحقيقات لمعرفة ملابسات هذا الحادث المأساوي ودوافعه. وأثارت الواقعة صدمة واستياء كبيرين لدى الرأي العام المحلي والوطني، كما طرحت تساؤلات حول سبل التعامل مع مثل هذه الحالات.
وتفيد آخر المعطيات بأن عنصر الوقاية المدنية المصاب في حالة مستقرة ويتلقى العلاجات اللازمة، بينما لا يزال المعتصم في حالة حرجة تحت العناية الطبية المركزة.

