الخطوط الملكية المغربية ومجموعة البريد بنك يعيدان ابتكار تجربة المسافر

أطلقت الخطوط الملكية المغربية، بشراكة مع مجموعة البريد بنك، خدمة رقمية مبتكرة تستهدف إعادة تصميم تجربة المسافرين بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، عبر توفير مواكبة شخصية وآنية تعتمد على تكنولوجيا حديثة، بهدف تسهيل كل مراحل السفر من التسجيل إلى الإركاب.

ويعتمد هذا الحل الجديد، الذي تم تطويره بشراكة بين المؤسستين، على تطبيق رقمي مندمج يدعم تكنولوجيا الاتصال قريب المدى (NFC)، ويتيح للزبناء أداء مشترياتهم بشكل آمن ودون تماس، فقط من خلال تقريب بطاقاتهم البنكية أو هواتفهم الذكية من جهاز الأداء المحمول الذي يستخدمه موظفو الشركة.

وتتمحور الخدمة حول ثلاث نقاط رئيسية في مسار المسافر داخل المطار: شبابيك التسجيل، والعبور، والإركاب، حيث تم تجهيزها بمعدات رقمية حديثة، كما خضع أكثر من 24 موظفاً لتكوين متخصص لتمكينهم من مواكبة المسافرين واقتراح مجموعة من الخدمات الإضافية، من بينها: شراء المقاعد التفضيلية، والولوج إلى صالات الأعمال، والترقية إلى درجة رجال الأعمال عند توفر المقاعد، إضافة إلى الولوج إلى فضاء “Loft” الذي يجمع بين صالون الدرجة الأولى والمسار السريع.

ويشكل هذا النظام جزءاً من برنامج شامل للتحول الرقمي أطلقته الشركة الوطنية، يمتد على مدى 12 شهراً، ويهدف إلى جعل مطار الدار البيضاء منصة إقليمية مرجعية من خلال تحسين جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمسافرين في مختلف مراحل الرحلة، انطلاقاً من شراء التذكرة إلكترونياً، وصولاً إلى استلام الأمتعة عند الوصول.

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، أن هذه الآلية “تعزز التزام الشركة بتوفير تجربة سلسة ومرنة لكل زبون فور وصوله إلى المطار”، مشيراً إلى أن البرنامج الرقمي الجديد يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية لتحسين مستوى الخدمات وتعزيز تنافسية مطار محمد الخامس.

من جهته، أكد الأمين نجار، رئيس مجلس إدارة مجموعة البريد بنك، أن هذه الشراكة “تجسد التزام المؤسستين بالابتكار في مجال الأداءات الرقمية”، مضيفاً أن خدمة “Barid Payment Mobile” المعتمدة ضمن هذا المشروع، تعتمد على أحدث تكنولوجيا Soft POS، ما يساهم في تسريع الإجراءات وتبسيط تجربة السفر بشكل ملموس.

ومن المرتقب أن يتم تعميم هذا الحل على مطارات أخرى داخل وخارج المغرب، ابتداءً من مطار أورلي بفرنسا، في أفق توسيع رقعة الاستفادة تدريجياً، مع إدماج مزيد من الخدمات الرقمية الإضافية مستقبلاً.