القانون المتعلق بالعقوبات البديلة يدخل حيز التنفيذ في غشت المقبل

أعلنت رئاسة الحكومة، بموجب منشور رسمي وقعه رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتاريخ 18 يوليوز الجاري، عن دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ ابتداء من 22 غشت 2025.

ويأتي هذا الإجراء وفق رئاسة الحكومة في إطار مواصلة ورش الإصلاح العميق لمنظومة العدالة الجنائية، لاسيما مراجعة السياسة العقابية، من خلال تقليص اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في قضايا الجنح البسيطة، وتعزيز آليات بديلة تهدف إلى إعادة الإدماج وتقويم السلوك.

القانون الجديد، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7328 بتاريخ 22 غشت 2024، والصادر بموجب الظهير الشريف رقم 1.24.32 بتاريخ 24 يوليوز 2024، يتيح إمكانية الحكم بعقوبات بديلة في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المقررة لها خمس سنوات حبسا نافذا، شريطة عدم العود.

وتتنوع هذه العقوبات البديلة بين العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق، وفرض تدابير علاجية أو تأهيلية، بالإضافة إلى الغرامة اليومية. وتهدف هذه الآليات إلى تمكين المحكوم عليهم من مراجعة ذواتهم والاندماج مجددا في المجتمع، مع تقليص الأعباء الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالعقوبات السجنية.

وفي منشور موجه إلى أعضاء الحكومة وعدد من المسؤولين الإداريين، شدد رئيس الحكومة على ضرورة التسريع في تنزيل مضامين هذا النص القانوني، مع اتخاذ تدابير مواكِبة تشمل تحسيس المصالح المركزية واللاممركزة، وتوفير الموارد الضرورية بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

كما دعا المنشور إلى تعيين مخاطبين رسميين للتنسيق بين القطاعات الوزارية والمندوبية العامة، وإعداد برامج عمل سنوية على المستوى المحلي، مع تحديد الأنشطة والأماكن التي يمكن اعتمادها لتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة.

ويُعد هذا القانون وفق رئاسة الحكومة جزءا من رؤية أشمل تروم إرساء سياسة جنائية حديثة، تستجيب للتوجيهات الملكية الداعية إلى تحديث منظومة العدالة، وتتماشى مع التحولات التي تعرفها العدالة الجنائية على الصعيدين الوطني والدولي.