هيئات حقوقية مغربية تندد بالإعتداءات التي تطال مغاربة مورسيا

استنكر المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان الأحداث الأليمة التي جرت في إقليم مورسيا بإسبانيا، حيث تمت مطاردات عنصرية دموية خطيرة لمهاجرين، غالبيتهم مغاربة، يقيمون بمدينة “توري باتشينو” منذ أكثر من عقدين.

وندد بيان للهيئة الحقوقية المذكورة،  بالأعمال العنصرية التي يقوم بها منتمون إلى “حزب فوكس” اليميني المتطرف، وبكل أعمال التحريض على الكراهية التي يتم الترويج لها عبر وسائل الإعلام الإسبانية الموالية لليمين المتطرف وبفضاءات التواصل الاجتماعي. كما أدانت “توظيف اليمين المتطرف لملف المهاجرين ولأحداث ثانوية واستغلالها بتحويلها لورقة انتخابية”.

ودعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان القوى الحقوقية والديمقراطية بإسبانيا “لتتجند ضد تصاعد موجة الميز العنصري، وعدم التسامح، بكل أشكاله ومظاهره، والوقوف في وجه كل الأنشطة التي تقوم على الترويج للتمييز والعنصرية، تماشيا مع الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري”. كما دعت إلى فتح تحقيق في هذه الأحداث العنصرية الخطيرة، مشددة على ضرورة محاكمة كل المتورطين فيها، وكل من يروج للخطاب العنصري والتمييزي ضد المهاجرين.

وعلاقة بهذه الأحداث الأليمة التي جرت في إقليم مورسيا بإسبانيا، أدانت الجمعية المغربية للصحافيين الناطقين بالإسبانية من جهتها أعمال الكراهية في “تورّي باتشيكو”، ودعت إلى “صحافة ملتزمة بأخلاقيات المهنة”.

وأعرب التنظيم ذاته، الذي يتخذ من الرباط مقرا له، عن “قلقه العميق إزاء تزايد توظيف خطاب الكراهية من قبل بعض التيارات السياسية في إسبانيا”، محذرا من “الخطاب غير المسؤول” الذي يسعى إلى خلق انقسام داخل المجتمع من أجل تحقيق مكاسب انتخابية.

أعرب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، عن قلقه واستنكاره الشديدين للاعتداءات العنصرية وحملات التحريض على الكراهية والعنف التي تستهدف المغاربة المقيمين في منطقة لاتوري باتشيكو بمورسيا جنوب شرق إسبانيا.

تأتي هذه الأحداث في أعقاب اعتداء وحشي تعرض له مسن من سكان المنطقة، مما أدى إلى حالة من الاحتقان الاجتماعي ونشر الخوف والرعب بين السكان، لا سيما المهاجرين المغاربة وأبناء الجالية المغاربية عموما.

وطالبت الجمعية، عبر بيان لها، الحكومتين الإسبانية والمغربية بتحمل مسؤولياتهما السياسية والدبلوماسية بشأن هذه الأحداث، مطالبة بـفتح تحقيق وبحث قضائيين في جميع هذه الممارسات ومحاسبة الأفراد والمجموعات المتورطة فيها.

علاوة على جبر الضرر الفردي والجماعي الناتج عن هذه الأحداث للضحايا وعائلاتهم، مطالبة بتحمل الدولة المغربية لمسؤوليتها في حماية مواطنيها ومواطناتها أينما وجدوا.

كما دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى تعبئة كافة الإدارات والقنصليات والسفارات المغربية لحث سلطات البلدان المضيفة على احترام حقوق وكرامة المغاربة المتواجدين على أراضيها، بدءا بضحايا الهجمات الأخيرة.