أزيد من 7900 تظلم لدى وسيط المملكة خلال سنة 2024

سجلت مؤسسة وسيط المملكة ما مجموعه 7948 ملفا خلال سنة 2024، ما يمثل ارتفاعا ملحوظا مقارنة بسنة 2023، وفق ما كشفه تقريرها السنوي الذي جرى تقديمه صباح الخميس بالعاصمة الرباط.

وأفاد التقرير بأن ملفات التظلم شكلت النسبة الأكبر من مجموع الطلبات الواردة، بما مجموعه 5755 ملفا، أي ما يعادل 72.41 في المائة من الملفات، بنمو بلغت نسبته 7.09 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، وهو ما اعتبرته المؤسسة مؤشراً على تنامي ثقة المرتفقين في دورها كمخاطب إداري موثوق.

في المرتبة الثانية، جاءت ملفات التوجيه بنسبة 27.45 في المائة، بعدد بلغ 2182 ملفاً، مسجلة ارتفاعاً بـ18.85 في المائة، بينما بلغ عدد طلبات التسوية الودية 11 ملفاً فقط، بنسبة لا تتجاوز 0.14 في المائة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 22.22 في المائة مقارنة مع سنة 2023.

وأشارت المؤسسة إلى أن هذا المنحى التصاعدي في عدد الملفات يعكس تطوراً في وعي المواطنين بأدوارها المتعددة، سواء من حيث الوساطة أو الإرشاد والتوجيه، مؤكدة على أهمية تعزيز هذا الدور بتقوية الإمكانيات التنظيمية وتحسين التنسيق مع القطاعات العمومية.

كما أوضح التقرير أن نسبة المعالجة بلغت 100 في المائة في ما يخص ملفات التوجيه، بينما تم التفاعل مع عدد من التظلمات بشكل يفوق ما سجل خلال نفس الفترة، غير أن استمرار الضغط على المؤسسة يفرض، بحسب التقرير، تطوير آليات الاستباق والتصفية لضمان التوازن في تدبير الملفات.

وعلى مستوى التوزيع القطاعي للملفات، جاء قطاع الداخلية في الصدارة بنسبة 26.10 في المائة، متبوعا بقطاع العدل بـ1078 ملفاً، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بنسبة 15.73 في المائة، فالسياحة والاقتصاد الاجتماعي بـ11.33 في المائة، تليها الجماعات الترابية بنسبة 9.31 في المائة، والتعليم بنسبة 8.90 في المائة، وأخيراً قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بنسبة 4.83 في المائة.

واعتبرت المؤسسة أن هذا التوزيع يعكس الخصوصيات المجالية والوظيفية للقطاعات المعنية، مشيرة إلى أن ارتفاع عدد الملفات المرتبطة بقطاع السياحة يعود إلى برامج ظرفية مثل “فرصة”.

كما سجل التقرير استمرار شكاوى المواطنين حول ضعف الولوج إلى المعلومة، وحرمانهم من الحصول على الوثائق الإدارية أو الأجوبة الرسمية في الآجال المعقولة، بالإضافة إلى صعوبات تتعلق بولوج العدالة، وهي اختلالات اعتبرت المؤسسة أنها تمس جوهر الإنصاف الإداري.