وجهت عدة منظمات دولية بارزة، من بينها فريدوم هاوس، نداء عاجلا إلى الملك محمد السادس، تطالب فيه بالإفراج الفوري والإنساني عن ناصر الزفزافي، وذلك لتمكينه من رعاية والده المسن الذي تم تشخيصه مؤخرا بسرطان في المرحلة الرابعة.
وأكدت المنظمات في رسالتها الموجهة إلى العاهل المغربي أن إطلاق سراح زفزافي بمناسبة عيد العرش سيكون تجسيدا لتقاليد المغرب العريقة في إظهار الرحمة الإنسانية، خصوصا في المناسبات الوطنية المهمة. كما أوضحت الرسالة أن ناصر الزفزافي يعد من القادة الأساسيين لحراك الريف، الذي شهد سلسلة احتجاجات واسعة طالبت بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ومناهضة التهميش، ومحاربة الفساد.
وأشارت الرسالة إلى أن الزفزافي اعتقل في ماي 2017 وأدين في يونيو 2018 ضمن محاكمة جماعية إلى جانب قادة آخرين للحراك، وحُكم عليه بالسجن لمدة 20 سنة. كما نوهت بالتدهور الخطير في صحة والد ناصر، الذي يعاني من سرطان المستقيم النقيلي في المرحلة الرابعة، وانتشر إلى أعضاء حيوية متعددة، مما يستوجب حضوره لمواعيد العلاج الكيميائي في ظروف إنسانية ملائمة.
وشددت المنظمات على أن الإفراج الإنساني عن الزفزافي لن يخفف فقط من معاناة عائلته، بل سيعزز أيضاً التزام المغرب بواجباته الدولية في مجال حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، لفتت الرسالة إلى أن البرلمان الأوروبي طالب في يناير 2023 بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، كما أصدرت الأمم المتحدة في غشت 2024 قراراً يدين احتجازه التعسفي ويدعو إلى إطلاق سراحه.
وتضم قائمة المنظمات الموقعة على الرسالة: فريدوم هاوس، مركز راؤول والينبرغ لحقوق الإنسان، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)، مناصرو حقوق الإنسان، مؤسسة حقوق الإنسان، ريف أليرت، هيومن رايتس ووتش، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، منظمة العفو الدولية (الولايات المتحدة الأمريكية)، ومركز الديمقراطية في الشرق الأوسط.

