أعلن مكتب رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، أن حكومة بلاده ستشرع في مشاورات مع رئيس الجمهورية والبرلمان بهدف دراسة إمكانية الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المزمع عقدها في شتنبر المقبل بنيويورك.
وجاء في بيان صادر عن المكتب يوم الخميس 31 يوليوز 2025، أن البرتغال تدرس “الاعتراف بدولة فلسطين في إطار إجراء قد يتم اتخاذه خلال أسبوع اجتماعات الجمعية العامة”، في خطوة تعكس تصاعد الدعم الدولي للمسار الفلسطيني على الساحة الأممية.
ويأتي هذا الإعلان عقب موقف مماثل عبّر عنه رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الأربعاء، حيث أكد خلال مؤتمر صحافي بنيويورك أن بلاده “تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين” خلال الاجتماع ذاته، معتبراً هذا التوجه ضرورياً لإنقاذ حل الدولتين، ومشيراً إلى أن كندا تواكب بذلك التوجه الذي عبرت عنه كل من فرنسا وبريطانيا مؤخراً.
وقد أثار الموقف الكندي ترحيباً من عدة دول، خاصة فرنسا، بينما قوبل بانتقاد حاد من إسرائيل، حيث اعتبرت السفارة الإسرائيلية في أوتاوا أن خطوة كارني تمثل “حملة ضغط دولية مشوهة” من شأنها “تعزيز موقف حماس على طاولة المفاوضات في لحظة حرجة”، وفق تعبيرها. وأضافت السفارة في بيان أن الاعتراف بدولة فلسطينية في ظل غياب “مؤسسات فاعلة أو قيادة مسؤولة”، يشكل “مكافأة للوحشية” التي شهدها السابع من أكتوبر 2023.
من جهته، كشف وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، جان-نويل بارو، أن فرنسا إلى جانب 14 دولة أخرى—بينها كندا وأستراليا—وجهت “نداء نيويورك” خلال مؤتمر وزاري عقد في الأمم المتحدة، داعية باقي الدول إلى إعلان نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وشملت قائمة الدول الموقعة على النداء كلًّا من: أندورا، فنلندا، آيسلندا، إيرلندا، لوكسمبورغ، مالطا، نيوزيلندا، النرويج، البرتغال، سان مارينو، سلوفينيا، إسبانيا، إضافة إلى فرنسا وكندا وأستراليا.
ويُرتقب أن تعطي هذه التحركات زخماً إضافياً للدعوات الدولية المطالبة بحل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية، في ظل استمرار الجمود في مسار مفاوضات السلام.

