خطاب صحفي صادم من قلب تل أبيب: “هذه ليست حربا… هذه مهزلة دامية!”

المتحدث: يوآف بن إلياهو – محلل أمني واستراتيجي، ومدير مكتب نتنياهو

المكان: نادي الصحافة الدولي – تل أبيب

الزمان: اليوم الـ663من الحرب على غزة

الحضور: صحفيون محليون ودوليون – بث مباشر على قنوات متعددة

أيها السادة…663 يومًا من القصف، 663 يومًا من الموت والدمار، من الخداع والتضليل، من رفع الشعارات الكاذبة: “سنمحو حماس”، “سنعيد الردع”، “سنستعيد رهائننا”… وها نحن اليوم نقف أمام مرآة الحقيقة، عراة تمامًا من أي إنجاز.

_ “إسرائيل” لم تنتصر. “إسرائيل” غاصت في مستنقعٍ صنعته بيديها. كلّ ما فعلناه خلال 663 يومًا هو تحويل قطاع غزة إلى أطلال، ولكننا لم نحطم فيه إلا صورة “إسرائيل” الأخلاقية والعسكرية. أين الردع؟ أين الإنجاز؟ أين الرهائن؟ أين الخطة؟

لا يوجد شيء.

 

– نتنياهو… هذه ليست قيادتك. هذه جريمتك. رئيس الحكومة استخدم دماء الجنود والرهائن والضحايا من الجانبين كورقة انتخابية. دخل الحرب بدون هدف، ولا يعرف كيف يخرج منها.

النتيجة؟ أكثر من 4000 جندي قتيل… شلل اقتصادي وأمني داخلي…عزلة دولية تتزايد.وصورة “إسرائيل” كدولة احتلال فقدت السيطرة.

– فشل استخباراتي غير مسبوق.

بدأت الحرب بانهيار أمني يوم 7 أكتوبر، ولم تنتهِ لأنه لا أحد يعرف أين تبدأ المقاومة وأين تنتهي. حماس وغيرها من الفصائل تقاتل من أنفاق لا نهاية لها، بنظام لا مركزي، وبعقيدة لا نملك أدوات لفهمها، نحن نحارب أشباحا بعقلية 1973.

– المقاومة الفلسطينية؟ ليست مجرد ميليشيا… بل نموذج حرب جديد.إنها مرنة: تُضرب وتعود. تُفقد القادة وتعيد التنظيم…تحظى بحاضنة شعبية كاملة رغم الكارثة الإنسانية…تتفوق في الإعلام والحرب النفسية علينا…وتقاتل بروحٍ نحن لا نملكها: لأنهم لا يخافون الموت، ونحن نخشاه.

– وماذا فعلنا نحن؟ قتلنا أكثر من 30 ألف إنسان بينهم آلاف الأطفال، ولم نكسر عزيمتهم..هدمنا بيوتهم، فقط لنرى مقاوميهم يعودون من تحت الركام… اعتمدنا على طائراتنا، ففقدنا السيطرة على الأرض… تجاهلنا الرأي العام العالمي، فخسرنا قلوب حتى أقرب حلفائنا.

– لا يمكن كسب حرب ضد شعب يقاتل من أجل وجوده، بينما نحن نقاتل من أجل صورة على شاشة “القناة 12″… الوقت لا يعمل لصالحنا…الرهائن لن يعودوا بالقنابل…والردع لن يُستعاد بالمذابح.

الرسالة الأخيرة

 

إن لم تتوقف هذه الحرب الآن، فإن الخسارة المقبلة لن تكون في غزة… بل في تل أبيب نفسها.

إن لم نكسر غرور هذه الحكومة، فإن المقاومة ستكسر بنيتنا من الداخل.

شكرا لكم… وليشهد التاريخ أن بعضنا نطق بالحقيقة، قبل أن تتحطم تماماً في صمت الأغلبية.

2/8/2025