انقطاع الماء يشعل صيف سيدي سليمان شراعة و بركان والسعيدية

الشركة الجهوية المتعددة الخدمات الشرق

يواجه سكان مدينة بركان وعدد من الجماعات المجاورة، مثل سيدي سليمان شراعة والوجهة السياحية السعيدية، صيفا لا يطاق، ليس فقط بسبب درجات الحرارة المرتفعة، بل أيضا بفعل الانقطاعات المتكررة والمطولة للماء الصالح للشرب. ومع تزايد الاستياء، تتصاعد المطالب بتدخل عاجل من الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة الشرق، التي تسلمت زمام تدبير هذا المرفق الحيوي حديثا.

في جماعة سيدي سليمان شراعة، دقت الجماعة المحلية ناقوس الخطر. ففي مراسلة موجهة إلى المدير الإقليمي للشركة الجهوية، طالب النائب الأول لرئيس الجماعة، مراد قدوري، بـ “التدخل العاجل” لوضع حد لمعاناة سكان أحياء أولاد الحاج، الفرح، والسعادة.

وأوضح قدوري في رسالته أن شبكة المياه في هذه الأحياء تشهد “نقصا كبيرا في الصبيب قد يصل في بعض الأحيان إلى انقطاعه عن الساكنة”، مشددا على الأهمية الحيوية للماء في حياة الإنسان.

ولم يقتصر التحرك على السلطات المحلية، بل دخل فرع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب على الخط، حيث وجه شكاية إلى باشا المدينة يستفسر فيها عن “المعاناة المستمرة لساكنة مجموعة من الأحياء جراء الانقطاع المتكرر والمطول للماء الصالح للشرب”. وأشارت الشكاية إلى أن حي الهناء، على وجه الخصوص، يعيش انقطاعا كليا للماء منذ عدة أسابيع، مما “أرهق الساكنة وخلق حالة من الاستياء والتذمر، خاصة مع غياب أي توضيح أو تدخل عاجل من الجهات المعنية”.

وتزداد حدة المشكلة في مدن سياحية مثل السعيدية، “الجوهرة الزرقاء”، حيث تعكر انقطاعات المياه صفو عطلة المصطافين وتكبد أصحاب المقاهي والمطاعم خسائر. وترجع مصادر متطابقة أسباب الأزمة في السعيدية إلى تهالك شبكة التوزيع التي لم تشهد تجديدا شاملا منذ عقود، مما يؤدي إلى تسربات وأعطاب متكررة.

وتنتظر الساكنة من الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة الشرق، التي انطلقت في تدبير قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالجهة في 15 نونبر 2024، الوفاء بوعود تحسين جودة الخدمات وتحقيق العدالة المجالية.