عضو بجماعة وجدة: نائب الرئيس يوقع اتفاق تحكيم بـ 3 ملايير سنتيم لصالح شركة النقل الحضري والرئيس يطعن

شكيب سبايبي

كشف شكيب سبايبي، عضو مجلس جماعة وجدة عن الحزب الاشتراكي الموحد، عن توقيع اتفاق تحكيم يلزم الجماعة بدفع مبلغ يصل إلى 3 ملايير سنتيم (30 مليون درهم) لشركة “موبيليس” المكلفة بتدبير قطاع النقل الحضري في المدينة. وأكد سبايبي في بث مباشر على صفحة فرع الحزب بوجدة، أن هذا التوقيع تم من طرف النائب الأول لرئيس الجماعة، في خطوة وصفها بـ “تحدي الجميع”، خاصة وأن رئيس الجماعة نفسه قام بالطعن في القرار أمام المحكمة الإدارية.

وفقا لسبايبي، ينص هذا العقد على أن الجماعة ملزمة بأداء مبلغ ضخم يتراوح بين 3 و 4 ملايير سنتيم للشركة، كتعويض عن “ظلم” يزعم أن الشركة تعرضت له. وأشار سبايبي إلى أن هذا المبلغ يشمل أيضا مصاريف المحكم الذي نظر في القضية.

ووصف سبايبي هذا الإجراء بأنه “غير مفهوم”، خاصة في ظل ما وصفه بالتقصير الكبير للشركة في الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في دفتر التحملات، والتي لم تتجاوز نسبة 5% حسب قوله. وتساءل سبايبي عن مصير الـ 102 حافلة التي كان من المفترض أن توفرها الشركة، وكيف توصل المحكم إلى قرار يلزم الجماعة بدفع هذا المبلغ الضخم.

و أبرزت هذه القضية وجود انقسام حاد داخل دواليب تسيير جماعة وجدة. ففي الوقت الذي وقع فيه النائب الأول على اتفاق التحكيم، سارع رئيس الجماعة إلى رفع طلب استعجالي لدى المحكمة الإدارية لإيقاف تنفيذ القرار، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض. وعلق سبايبي على هذا الوضع قائلا: “تخيلوا نائب الرئيس يوقع عقدا والرئيس يذهب للمحكمة للطعن فيه. هل تسير الجماعة برأسين؟”.

ولم يخل حديث سبايبي من تساؤلات حادة وجهها إلى السلطات المحلية، متسائلا عن “أعين السلطة” التي قال إنها تتابع “الشاذة والفادة” في الجماعة، وكيف لم تتدخل في هذا الملف. كما ألمح إلى أن عملية التوقيع تمت استغلالا لفترة غياب والي جهة الشرق لتواجده في الحج.

انتقادات حادة وغياب للمعلومة

انتقد سبايبي بشدة ما أسماه “الصمت المطبق” من قبل مكتب المجلس والأحزاب المسيرة حول هذا الملف، الذي يعتبر الآن قضية رائجة أمام القضاء. وقال: “لماذا هذا التستر؟ من يحمي هذه الشركة داخل الجماعة؟”، مشيرا إلى أن الجواب أصبح واضحا للمتتبعين لمجريات الدورات السابقة للمجلس.

كما استنكر الوضع المزري الذي يعيشه عمال الشركة الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ حوالي ثلاثة أشهر، في الوقت الذي يتم فيه التوقيع على تعويض بمليارات السنتيمات للشركة. وتساءل باستغراب: “كيف يعقل أن جماعة لا تملك ميزانية حتى لصبغ الأرصفة أو إصلاح الحفر، تذهب لتوقع على قرار يكلفها مبالغ ضخمة؟”.

دعوة إلى تحمل المسؤولية ودورة استثنائية

في ختام مداخلته، شدد شكيب سبايبي على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم السياسية والتاريخية تجاه مدينة وجدة. وطالب بعقد دورة استثنائية عاجلة للمجلس من أجل رفض عقد التحكيم بشكل رسمي، لتعزيز موقف الجماعة أمام القضاء.

كما وجه تحية عالية لعمال ومستخدمي شركة موبيليس على “صمودهم التاريخي”، مؤكدا أن هذا الملف هو قضية “حق ضد الظلم”، ومتعهدا بمواصلة متابعته وعدم السماح بالتفريط فيه.