شهدت مدينة طنجة الليلة الماضية مسيرة احتجاجية حاشدة، حيث خرج الآلاف من المواطنين في اتجاه ميناء المدينة للإعلان عن رفضهم القاطع لرسو أي سفن يشتبه في أنها تحمل معدات للاحتلال الإسرائيلي.
المسيرة، التي دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، جاءت لتؤكد على الموقف الشعبي الرافض لاستخدام الموانئ المغربية كمحطة لوجستية لدعم آلة الحرب الإسرائيلية.
انطلقت المسيرة من وسط المدينة، وشارك فيها متظاهرون قدموا من مختلف الأحياء والمدن المجاورة، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالعدوان على غزة وتطالب بوقف فوري للتطبيع مع إسرائيل. وهتف المحتجون بشعارات قوية عبرت عن غضبهم وسخطهم، وحملت الدولة المسؤولية الأخلاقية والسياسية.
ومن بين الشعارات التي صدحت بها حناجر المتظاهرين: “يا دولة عيب وعار عليك والغزاوي ضحية”. كما رددوا بقوة: “التطبيع سباب المآسي فهاد الحرب النازية”، في ربط مباشر بين اتفاقيات التطبيع والمأساة الإنسانية في فلسطين، واصفين الحرب بـ”النازية” للدلالة على شدة عنفها. وأكد المحتجون على أن هذه السياسات تهدف إلى طمس الحق الفلسطيني من خلال هتاف “هذه نتيجة التطبيع لتصفية القضية”.

تأتي هذه المسيرة ضمن سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية التي تنظمها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، وقد كثفت الجبهة من دعواتها للاحتجاج بعد تزايد الأنباء عن استخدام ميناء طنجة المتوسط، وهو الأكبر في حوض البحر الأبيض المتوسط، كنقطة لإعادة شحن حاويات متجهة إلى إسرائيل.
ودعت بيانات صادرة عن منظمات مناهضة للتطبيع، مثل حركة “بي دي إس – المغرب”، السلطات المغربية مرارا إلى منع رسو السفن المشبوهة، أسوة بمواقف دول أخرى كإسبانيا التي منعت مرور شحنات عسكرية مماثلة عبر موانئها. كما وجهت النقابات العمالية نداءات لعمال الموانئ لمقاطعة التعامل مع هذه السفن، معتبرة أن أي مساهمة في خدمتها هي “مشاركة غير مباشرة في حرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني”.
في المقابل، نفت شركة الشحن البحري “ميرسك”، التي تم ذكر سفنها في دعوات الاحتجاج، في تصريحات سابقة، نقلها أسلحة أو ذخائر لمناطق النزاع النشطة بما فيها إسرائيل.

