نسبة ملء السدود تواصل التراجع وتنذر بتوسع أزمة الإجهاد المائي

تتواصل موجات الحر في عدد من المناطق الداخلية وشرق وجنوب شرق المملكة، بالتزامن مع تسجيل تراجع متسارع في مستويات ملء السدود، التي اقتربت نسبتها الإجمالية من 35 في المائة، وفق بيانات الحالة اليومية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء.

هذا التراجع، الذي يثير قلق المتابعين، ينذر بتوسيع دائرة الإجهاد المائي المزمن، خاصة مع تزايد الضغط على الموارد السطحية والجوفية بفعل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات المنتظمة.

وفي هذا السياق، أوضح مصطفى بنرامل، الباحث المتخصص في الشأن البيئي والمناخي، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن الانخفاض السريع في حقينات السدود والحوض المائي كان متوقعا، بالنظر إلى أن التساقطات المطرية التي شهدها المغرب خلال الموسم المنصرم كانت مركزة في فترة زمنية قصيرة، مما قلل من استفادة التربة والفرشة المائية منها.

وأضاف أن كمية مهمة من تلك التساقطات تضيع بسبب محدودية طاقة استيعاب السدود، في حين تساهم درجات الحرارة المرتفعة في تبخر سريع للمياه السطحية، مما يضطر الفلاحين إلى اللجوء إلى الأنهار، والتجمعات المائية، والفرشات الجوفية لتغطية حاجياتهم، وهو ما يزيد من حدة الضغط على الموارد المائية المحدودة في ظل الطلب المرتفع.