طمأنت الوكالة المغربية للدم ومشتقاته الرأي العام الوطني، مؤكدة أن الوضعية الحالية لمخزون الدم مستقرة ولا تدعو للقلق. وشددت الوكالة في بيان إطلع عليه “كاب أنفو”، على أن عمليات التبرع بالدم متواصلة بشكل منتظم في مختلف جهات المملكة، نافية وجود أي خطر وشيك يهدد بنفاد المخزون.
أرجعت الوكالة هذا الاستقرار إلى الوعي المتزايد لدى المواطنات والمواطنين بأهمية التبرع بالدم، وتجاوبهم المستمر مع الحملات التي يتم إطلاقها، مما يضمن تلبية الحاجيات الطبية الملحة في سائر الأوقات.
وعلى الرغم من أن فصل الصيف عادة ما يشهد انخفاضا في أعداد المتبرعين بسبب العطل، إلا أن المبادرات التي تنظمها فعاليات المجتمع المدني والوكالة تساهم في الحفاظ على مستوى كافٍ من المخزون. وقد أطلقت الوكالة بشراكة مع المجتمع المدني برامج وحملات وطنية تهدف إلى توسيع قاعدة المتبرعين وتقريب خدمات التبرع من كافة المواطنين في جميع الأقاليم.
وتشيد الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بروح التضامن العالية والانخراط الجماعي الذي يظهره المجتمع المدني والمواطنون، الذين يستجيبون للنداءات الإنسانية، خاصة خلال الفترات التي يزداد فيها الطلب على الدم في مراكز تحاقن الدم. وتؤكد الوكالة أن تلبية جميع احتياجات المستشفيات العمومية والخاصة من الدم ومشتقاته تتم بشكل يومي ومنتظم، وذلك بفضل التنسيق الدقيق والمستمر بين مراكز تحاقن الدم الجهوية والمؤسسات الاستشفائية على الصعيد الوطني.
تجدر الإشارة إلى أن الحاجة إلى الدم ومشتقاته تعتبر مستمرة، حيث يتطلب الوضع الصحي في المغرب توفير ما يقارب ألف كيس من الدم يوميا لتلبية احتياجات المرضى، خاصة في الحالات الطارئة والعمليات الجراحية المعقدة وعلاج الأمراض المزمنة. وتبرز أهمية التبرع المنتظم في ضمان استمرارية هذا الإمداد الحيوي.
وفي هذا السياق، تجدد الوكالة المغربية للدم ومشتقاته دعوتها لجميع المواطنات والمواطنين إلى مواصلة الانخراط في هذا العمل الإنساني النبيل. فالحاجة إلى الدم لا تقتصر على فترة معينة، بل هي ضرورة دائمة لإنقاذ حياة الكثيرين، من بينهم الأطفال والنساء الحوامل ومرضى السرطان وضحايا الحوادث.
وتؤكد الوكالة أن التبرع بالدم ليس مجرد فعل حياة، بل هو مسؤولية جماعية تعكس أسمى قيم التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع المغربي.

