في ظل تسارع النقاشات الدولية بجنيف بشأن إقرار معاهدة عالمية ملزمة للحد من النفايات البلاستيكية، حذر خبراء بيئيون من الآثار الصحية والبيئية الخطيرة لهذا التلوث، الذي يشمل أيضًا المغرب.
وقال مصطفى بن رامل، رئيس جمعية المنارة الإيكولوجية للتنمية والمناخ، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن المؤتمر شكّل لحظة مفصلية للتنبيه إلى المخاطر المتنامية للبلاستيك، لاسيما الميكرو والنانو بلاستيك، على النظم البيئية وصحة الإنسان.
وأوضح الخبير البيئي أن هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة أصبحت موجودة في الهواء والماء والغذاء، مشيرًا إلى أنها تتسبب في أمراض خطيرة، من بينها اضطرابات الغدد الصماء، وسرطان الكبد والرئة، ومشاكل الجهازين التنفسي والهضمي، بالإضافة إلى أمراض القلب.
ولفت إلى أن “البيئة بدورها تدفع الثمن”، إذ يُقدّر عدد الطيور التي تنفق سنوياً بسبب التلوث البلاستيكي بنحو مليون طائر، إضافة إلى مائة ألف كائن بحري. كما أكد أن معظم الأسماك المستهلكة اليوم تحتوي على نسب من الميكرو والنانو بلاستيك.
وخلص المتحدث إلى أن التحدي لم يعد بيئياً فقط، بل أصبح يمثل معضلة صحية شاملة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، مشدداً على ضرورة المصادقة على معاهدة ملزمة تضع حداً لهذا الخطر المتنامي.

