أساتذة الإحصاء يربكون الدخول المدرسي المقبل

احصاء السكان والسكنى بالمغرب

بدأت بوادر حالة ارتباك غير متوقعة، تلوح في الأفق، فيما يخص الموسم الدراسي المقبل، الذي ينتظر أن ينطلق في أوائل شهر شتنبر المقبل، بسبب مشاركة عدد كبير منهم في سابع عملية إحصاء السكان والسكنى المقبلة بالمغرب.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها صحيفة “كاب أنفو”، فإنه مباشرة بعد حسم لوائح أسماء المشاركين في عملية الإحصاء، سواء الباحثين أو المراقبين أو الإداريين، تواصلت المصالح الإدارية بالمندوبية السامية للتخطيط مع الجهات المعنية في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وأحاطتها علما بمشاركة مئات الأساتذة والأستاذات في إحصاء 2024.

وبينما ينتظر أن تنطلق عملية الإحصاء في فاتح شهر شتنبر المقبل، يتوقع أن ينطلق الموسم الدراسي  المقبل يوم 02 شتنبر، ما يعني أن الأساتذة المشاركين في الإحصاء سيتخلفون عن الحضور.

وهذا يعني حدوث ارتباك بسبب حالات الغياب التي ستعرفها المؤسسات التعليمية، والتي يمكن أن تستمر شهرا كاملا، بالنظر إلى أن الإحصاء سيستمر إلى غاية 30 شتنبر.

وبالعودة إلى المعطيات نفسها، فإن معظم المواد التي يدرّسها الأساتذة المشاركون في الإحصاء علمية، والتي تعاني الوزارة من خصاص مهول في عددهم.

ما قد يؤثر سلبا في سير الموسم الدراسي، أمام ضرورة التقيد بمقررات وإنهاء الدروس في مواعيد محددة، ما يعني هدر الزمن الدراسي، خصوصا أن العطلة البينية الأولى مبرمجة هذا العام في 20 أكتوبر 2024، أي أسبوعين فقط مباشرة بعد استئناف هؤلاء الأساتذة عملهم في الفصول الدراسية.

وانتقد عدد من المتابعين ما أسموه غياب التنسيق بين مؤسسات الدولة، ويقصدون في هذا السياق المندوبية السامية للإحصاء ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

بالإضافة إلى التنبيه إلى تهميش عدد من المعطلين حملة الشهادات، منهم عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي قال مع وجود أكثر من مليون ونصف عاطل بالمغرب من ذوي الشهادات، الدولة تستعين بالأساتذة في عملية الإحصاء الوطني الذي يتزامن مع الدخول المدرسي”.

وأضاف “مع الأسف مرة أخرى النقابات كان عليها اتخاذ موقف لصالح التلاميذ من خلال رفض ذلك، لأن مصلحة التلميذ هي الأولى، لكن مرة أخرى تقف النقابات والأستاذات والاساتذة في الموقع الخطأ”.

ويشار إلى إن الموسم الدراسي الماضي، عرف ارتباكا كبيرا، تسبب في ضياع الزمن الدراسي، وإغلاق الأقسام الدراسية، بسبب الإضرابات التي نفذها رجال ونساء التعليم ضد مشروع القانون الأساسي، والتي فشلت الحكومة والنقابات من وقفها، لفائدة مصلحة التلميذ، والتي استمرت أسابيعا، ولم تتوقف إلى حين تلبية جزء من مطالبهم.