قضت المحكمة الابتدائية الزجرية ببرشيد، اليوم الأربعاء، بإدانة الشاب المتسبب في حادث دهس الطفلة غيثة بشاطئ سيدي رحال، والحكم عليه بعشرة أشهر حبسا نافذا وتعويض مالي قدره 40 مليون سنتيم (400 ألف درهم) لفائدة الضحية.
أسدلت المحكمة الستار على فصول هذه القضية التي شغلت الرأي العام المغربي منذ وقوعها في منتصف يونيو الماضي، حين صدمت سيارة رباعية الدفع تجر دراجة مائية “جيت سكي” الطفلة غيثة، البالغة من العمر سبع سنوات، بينما كانت تلعب على رمال الشاطئ.
الحادث المأساوي خلف للطفلة إصابات بالغة الخطورة، تضمنت كسرا في الجمجمة وضغطا على الفص الجبهي للدماغ، مما استدعى تدخلًا جراحيًا عاجلاً وأدخلها في غيبوبة لعدة أيام. وقدّر تقرير الخبرة الطبية العجز الجزئي الدائم الذي تعاني منه غيثة بنسبة 80%، مما يعني أنها ستحتاج إلى رعاية ومساعدة دائمة.
وقد تابعت المحكمة المتهم، الذي ظل رهن الاعتقال الاحتياطي طوال فترة المحاكمة، بتهم تتعلق بتعريض حياة الغير للخطر والتسبب في جروح بليغة. وفيما برأته المحكمة من تهمة تغيير معالم الحادثة، فقد أدانته بباقي التهم الموجهة إليه، بما في ذلك غرامة مالية قدرها 500 درهم بسبب إدخال المركبة إلى الكثبان الرملية.
وكانت قضية الطفلة غيثة قد أثارت موجة تعاطف وتضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “#العدالة_لغيثة”، حيث طالب النشطاء والمواطنون بمحاسبة صارمة للمسؤول عن الحادث ووضع حد لظاهرة “الاستهتار” في الشواطئ. كما دخلت على خط القضية فعاليات من المجتمع المدني، مثل جمعية “ماتقيش ولدي” التي نصبت نفسها طرفا مدنيا.

