صادقت المحكمة الدستورية على التعديلات الجديدة التي أدخلت على النظام الداخلي لمجلس النواب، مؤكدة توافقها مع أحكام الدستور ومبادئ العمل البرلماني.
وحسب القرار رقم 256/25 الصادر في 8 غشت 2025، فقد أقرت المحكمة مقتضيات جديدة تنظم آليات التعبير عن المواقف داخل المؤسسة التشريعية، بحصرها في التدخلات الشفوية أو المكتوبة، ومنع أي أشكال احتجاجية أو توضيحية عبر رفع اللافتات أو القيام باعتصامات داخل مقر المجلس.
وأوضح القرار أن هذه التعديلات تهدف إلى تحديد الأساليب السليمة للتعبير خلال الجلسات العامة واجتماعات اللجان الدائمة، بما يضمن احترام الضوابط التنظيمية ويحافظ على جو الانضباط، ويحول دون ممارسات قد تعرقل سير أشغال المجلس.
كما شددت المقتضيات الجديدة على إلزامية حضور النواب والنائبات لأنشطة المجلس والمشاركة الفعلية في أشغاله، مع تمكين رئيس الجلسة أو اللجنة من اتخاذ الإجراءات التأديبية المنصوص عليها في المادة 396 من النظام الداخلي عند الحاجة.
وأكدت المحكمة أن حصر وسائل التعبير في القنوات الرسمية لا يمس بحرية التعبير المضمونة دستورياً، وإنما يهدف إلى تنظيمها لتحقيق النجاعة في العمل التشريعي والرقابي، وتفادي ما قد يربك سير الأشغال أو يمس بصورة المؤسسة البرلمانية.
وبهذا القرار، منحت المحكمة الدستورية الشرعية الكاملة للتعديلات التي تروم تعزيز الانضباط داخل البرلمان وترسيخ ثقافة الحوار المؤسسي القائم على الكلمة المسؤولة.

