تستعد عشرات السفن المحمّلة بالمساعدات الإنسانية للإبحار من موانئ مختلفة على البحر الأبيض المتوسط، أواخر غشت الجاري، في إطار ما يُوصف بأنه أكبر محاولة دولية لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 سنة.
ويشارك في “أسطول الصمود العالمي” آلاف النشطاء من 44 دولة، بينهم شخصيات عامة وفنانون وأطباء وعاملون في المجال الإنساني، إضافة إلى الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ والممثلة الأميركية سوزان ساراندون.
وأعلنت ثونبرغ، عبر حسابها على “إنستغرام”، أن الإبحار سينطلق يوم 31 غشت من إسبانيا، على أن تنضم سفن أخرى من تونس وموانئ متوسطية أخرى يوم 4 شتنبر، مشددة على أن الهدف هو “كسر الحصار غير القانوني عن غزة” وإيصال مساعدات عاجلة لسكانها المحاصرين.
وتأتي هذه المبادرة بعد سلسلة من عمليات اعتراض نفذتها البحرية الإسرائيلية ضد سفن تضامن دولية، آخرها سفينة “مادلين” في يونيو الماضي وسفينة “حنظلة” في يوليوز، حيث جرى اقتيادهما إلى ميناء أسدود واحتجاز ركابهما قبل ترحيلهم، في مشهد يعيد إلى الأذهان حادثة سفينة “مرمرة الزرقاء” سنة 2010 التي قُتل فيها عشرة نشطاء أتراك.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة “أسطول الصمود المغاربي” عن انضمام ممثل رسمي للمغرب إلى الهيئة، في إطار تعزيز الحضور المغاربي ضمن هذه المبادرة. وأشاد بلاغ للهيئة بالمواقف التاريخية للشعب المغربي في دعم القضية الفلسطينية ورفض كل أشكال التطبيع، داعيًا القوى السياسية والمدنية والحقوقية والإعلامية إلى مساندة هذه الخطوة سياسيًا وإعلاميًا وماديًا.
ويُعد “أسطول الصمود المغاربي” جزءًا من التحرك الدولي الأوسع، ويؤكد القائمون عليه أن شعوب المغرب العربي ترفض استمرار المجاعة في غزة التي “لا يموت أهلها فقط بالسلاح بل بالجوع أيضًا”، معتبرين أن الصمت عن هذه المأساة “جريمة لا يمكن القبول بها”.

