رحبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية بعض مواد مشروع قانون المسطرة المدنية، معتبرة أن الخطوة تعكس جزءا من الانتقادات التي سبق أن عبّرت عنها الحركة الحقوقية تجاه المشروع، لكنها شددت على أن القرار لم يشمل جميع المقتضيات التي تحتاج إلى مراجعة.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أوضح أحمد الهايج، نائب رئيس الجمعية، أن المحكمة الدستورية أقرت بعدم دستورية الفصلين 408 و410 من المشروع، في حين أن الجمعية كانت وما زالت تطالب بإصلاح جذري وشامل لكافة القوانين والتشريعات، وخاصة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، بما يجعلها منسجمة مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
وأشار الهايج إلى أن تقارير لجان المعاهدات الأممية، وعلى رأسها لجنة حقوق الإنسان، أوصت مرارا بضرورة مراجعة العديد من المقتضيات القانونية لتتلاءم مع المعايير الدولية، غير أن المغرب، رغم إعلانه التفاعل مع هذه التوصيات، لم يترجم ذلك إلى تطبيق فعلي.
وانتقد نائب رئيس الجمعية استمرار العمل بالمادتين 73 من قانون المسطرة الجنائية، اللتين تمنعان منظمات المجتمع المدني من التقدم بشكايات أو التنصب كطرف مدني في قضايا الفساد، معتبرا أن ذلك يمثل “حماية للمفسدين”، في وقت يُتابع فيه مواطنون بسبب آرائهم أو مواقفهم، بينما يظل المتورطون في قضايا الفساد بمنأى عن المساءلة.

