أصدر المؤتمر الوطني الجامع، الذي يضم البلديات والأعيان والمشائخ والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، بيانا رسميا من مدينة مصراتة، أكد فيه التزامه بالدفاع عن إرادة الشعب الليبي في مواجهة المستجدات السياسية، قبيل إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المقررة يوم الخميس 21 أغسطس 2025.
وشدد البيان على دعم المؤتمر لجهود البعثة الأممية في مسارها السياسي المعلن، مع التأكيد على أن أي انحراف عن هذا المسار أو مماطلة في تنفيذ استحقاقات الإرادة الوطنية ستواجه برفض شعبي، مشيراً إلى أن الشعب الليبي هو صاحب الكلمة العليا والقرار السيادي النهائي.
وأكد المؤتمر، من خلال بيانات سابقة وملتقياته، خصوصاً البيان الصادر عن مدينة الزاوية يوم 9 أغسطس 2025، أن الإرادة الشعبية ليست محل تفاوض أو مساومة، وأن الخيار الوحيد لإنهاء الجمود السياسي وتحقيق الاستقرار هو المسار السلمي، مع رفض الحرب بكل أشكالها. كما طالب بتشكيل حكومة موحدة وتوحيد مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الأجسام السياسية الحالية التي أقرت البعثة الأممية انتهاء صلاحيتها فقدت الشرعية وأصبحت مجرد سلطات أمر واقع.
وحمل البيان البعثة الأممية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة في احترام إرادة الليبيين، محذراً من أي محاولة لفرض وصاية جديدة، ومؤكداً على استمرار المؤتمر الوطني الجامع في الدفاع عن حق الشعب الليبي في رسم مستقبله بإرادته الحرة، بعيداً عن أي محاولات للتزييف أو الالتفاف.

