أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم الدولي للشباب، مسلطة الضوء على التحديات العميقة التي تواجه الشباب المغربي وداعية إلى إصلاحات شاملة لضمان حقوقهم وإدماجهم في السياسات العمومية.
وأكد عادل التشيكيطو، رئيس العصبة، في تصريح لإذاعة كاب راديو وموقع كاب إنفو، أن التقرير يسلط الضوء على واقع الشباب المغربي الذي يمثل حوالي 34.4% من ساكنة البلاد، مشيرا إلى ما يسميه المتخصصون الفرصة الديموغرافية الذهبية. وأوضح التقرير أن معدل البطالة مرتفع بشكل كبير، خصوصا بين خريجي الجامعات، حيث يصل في بعض الحالات إلى 40%، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين التعليم وسوق الشغل.
وأكد أن التقرير توقف أيضا عند مجموعة من الإشكالات الاجتماعية والصحية، بما فيها المشاكل النفسية، ارتفاع استهلاك المخدرات، ونقص خدمات الدعم النفسي، فضلا عن ظاهرة الهجرة السرية التي تعكس فقدان الأمل لدى الكثير من الشباب، وتنامي خطاب الكراهية والعنصرية في الفضاء الرقمي.
كما شدد التشيكيطو على الإشكالات التي تواجهها الجامعة المغربية، من ضعف المردودية الأكاديمية إلى الصراعات بين الفصائل الطلابية، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة الجامعة على إعداد طاقات قادرة على قيادة المستقبل.
وختم رئيس العصبة تصريحه بالتأكيد على مجموعة من التوصيات العملية، تشمل إصلاح التعليم، خلق فرص شغل لائقة، تشجيع الشباب على المشاركة السياسية، تفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، محاربة الآفات الاجتماعية، وضمان حق الشباب في الصحة والتعليم والتشغيل.

