المقاول الذاتي بالمغرب بين الإشكالات الضريبية وغياب الدعم البنكي

أطلقت المقاولات الصغرى والمتوسطة في المغرب إنذارا بشأن وضعها الاقتصادي المتأزم، مع تصاعد حالات الإفلاس وانسحاب عدد كبير من نظام المقاول الذاتي.

وأوضح عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن 98.4% من المقاولات المغربية لا تحظى بأي تمثيلية برلمانية، في حين أن 0.6% من المقاولات الكبيرة تسيطر على ثمانية مقاعد وتدافع عن مصالحها.

وأضاف أن السياسات العمومية خلال 35 سنة ركزت على دعم الاستثمارات الكبرى على حساب المقاولات الصغيرة، مقارنة بتجارب دول مثل فرنسا والبرازيل وتركيا التي اعتمدت بنوكاً حكومية خاصة لتمويل هذه الفئة.

وأكد الفركي أن إنشاء بنك دولة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة أصبح ضرورة، مشيرا إلى أن 148 ألف مقاولة أعلنت إفلاسها مؤخرا، معظمها صغيرة جدا وتشغل ما بين أربعة وخمسة أفراد، ما يزيد من نسب البطالة.

كما انتقد عدم فاعلية قوانين المقاول الذاتي، ووجود ممارسات تعسفية من طرف مصالح الضرائب، بما فيها حجز الحسابات البنكية لهذه المقاولات.