إشكالية مطابقة الدراجات النارية للمعايير القانونية تثير الجدل

يتواصل الجدل في المغرب بشأن الإجراءات المعتمدة لقياس سرعة الدراجات النارية، في ظل تساؤلات حول الجهة المسؤولة عندما يعاقب المواطن على اقتناء دراجة نارية لا تتطابق سرعتها القصوى مع الإطار القانوني المسموح به.

وفي هذا السياق، أوضح لخضر الزهواني، عضو الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن عددا من الدراجات المعروضة للبيع تعرف تلاعبا في خصائصها التقنية، حيث يتم في بعض الحالات تعديل قوة المحرك وسعته مباشرة عند البيع، مقابل مبالغ إضافية قد تصل إلى 600 درهم، ليقتني الزبون دراجة بمحرك أقوى من المسجل في شهادة الملكية.

وأكد الزهواني أن هذا التلاعب يضع المقتني في وضعية مخالفة للقانون، إذ يكشف الفحص التقني عن قوة محرك غير مطابقة لما هو مدوّن في أوراق التسجيل، وهو ما يعتبر جنحة يعاقب عليها قانون مدونة السير. وتنص المادتان 111 و157 من القانون على غرامات مالية تتراوح بين 3000 و5000 درهم، إضافة إلى منع استعمال الدراجة إلى حين إعادة مطابقتها للمعايير القانونية والحصول على المصادقة من جديد، مع إمكانية الحكم بمصادرتها لفائدة الدولة.

وشدد المتحدث على أن هذه التعديلات غير القانونية تشكل خطرا كبيرا على السلامة الطرقية، لأن تصميم الدراجات يتم وفق معايير هندسية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار قوة المحرك وباقي المكونات الميكانيكية، مما يعني أن أي تغيير في المحرك يضعف قدرة الدراجة على المناورة والتحكم، ويؤثر على فعالية الفرملة، وبالتالي يزيد من احتمالات وقوع حوادث مميتة.