ساكنة دواوير فم العنصر تحتج على العطش والعزلة بمسيرة نحو ولاية بني ملال

خرجت صباح اليوم ساكنة دواوير أغرغر وإغرضان التابعة لجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال في مسيرة احتجاجية حاشدة صوب مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، للمطالبة بحقوق أساسية اعتبروها “مؤجلة منذ سنوات”، على رأسها الماء الصالح للشرب وفك العزلة.

المسيرة التي شارك فيها العشرات من الرجال والنساء والأطفال، جاءت بعد سلسلة من المراسلات والشكايات التي رفعها الأهالي دون أن تلقى أي تجاوب ملموس، حسب تعبيرهم، ورفع المحتجون لافتات وشعارات تندد بما وصفوه بـ”التهميش الممنهج”، مؤكدين أن حياتهم اليومية باتت معاناة مستمرة بسبب غياب شبكة للماء الصالح للشرب وحرمانهم من طريق معبدة تربط دواويرهم بالمراكز المجاورة.

يقول سكان هذه الدواوير إنهم يقطعون مسافات طويلة يوميا، في ظروف صعبة وتحت أشعة الشمس الحارقة، لجلب المياه من مصادر بعيدة لا تكفي لسد حاجياتهم الأساسية. وأوضح بعض المشاركين أن هذا الوضع يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية، خاصة النساء والأطفال الذين يتحملون عبء التنقل لمسافات طويلة.

وعند وصول المسيرة إلى مشارف مدينة بني ملال، تدخلت السلطات ومنعت المحتجين من التقدم نحو مقر الولاية، الأمر الذي تسبب في حالة من الغضب والاستياء، ونتج عنه بكاء وعويل بعض النساء اللواتي عبرن عن خيبة أملهن مما وصفنه بـ”التجاهل المستمر لمعاناتهن”.

ويشدد سكان أغرغر وإغرضان على أن مطالبهم مشروعة ولا تقبل التأجيل، داعين السلطات الجهوية والوطنية إلى إدراج منطقتهم ضمن برامج تزويد القرى بالماء الصالح للشرب، وفك العزلة عبر شق وتعبيد الطرق الضرورية لربط دواويرهم بالعالم الخارجي، كما أكدوا أن الحق في الماء والبنية التحتية حق دستوري وإنساني لا يمكن التنازل عنه.

واختتم المحتجون رسالتهم بدعوة الجهات الوصية إلى فتح حوار جاد معهم، محذرين من تصعيد الأشكال الاحتجاجية في حال استمرار التجاهل. وأشاروا إلى أن المسيرة ليست سوى خطوة أولى لإيصال صوتهم، على أمل أن تجد السلطات حلا عاجلا يضع حدا لمعاناتهم المزمنة