في تحد لقيود الحصار المستمر منذ سنوات، ينطلق أسطول الصمود العالمي نحو قطاع غزة، حاملا رسائل تضامن ومساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني، في تحرك يعد من أكبر المبادرات الدولية للتصدي للمعاناة المستمرة بالقطاع المحاصر، ويشارك المغرب في هذه المهمة الإنسانية،حيث يمثل أيوب حبراوي الوفد المغربي ضمن هيئة تسيير أسطول الصمود المغاربي.
وأوضح حبراوي، في تصريح لإذاعة كاب راديو وموقع كاب أنفو، أن الأسطول يضم ثلاثة مبادرات رئيسية وهي أسطول الصمود المغاربي، و “Global Movement to Gaza” وأسطول الحرية، وقد جرى التنسيق بين هذه المبادرات الثلاث لإطلاق السفن بشكل مشترك، ابتداء من 31 غشت من إسبانيا، ومن 4 شتنبر الجاري من تونس.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المغرب حاضر بقوة في هذه المبادرة من خلال مشاركته ضمن “Global Movement to Gaza” وأيضا عبر أسطول الصمود المغاربي، مشددا على أن الوفد المغربي يعمل كجسم واحد دون حساسيات أو خلافات، والهدف المشترك هو إيصال المساعدات وكسر الحصار المفروض على غزة.
وبخصوص التجهيزات، قال حبراوي إن “الأسطول يضم عشرات السفن ومئات النشطاء من مختلف أنحاء العالم، حيث حرصنا على أن تكون كل سفينة مشكلة من جنسيات متعددة، من بينهم شخصيات عامة وبرلمانيون من أوروبا وأمريكا، وذلك لضمان الحماية الدولية للمشاركين”.
وفي ما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، شدد المتحدث على أن الأسطول سيسلك مسارا قانونيا عبر المياه الدولية وصولا إلى المياه الإقليمية لغزة، مضيفا أن “أي تدخل من طرف الكيان الصهيوني سيكون بمثابة قرصنة وخرق للقانون الدولي، وسنلجأ إلى المساطر القانونية لمتابعته”.
ولم يخف حبراوي وجود تخوفات من “احتمال الاعتقالات أو استهداف السفن”، لكنه أكد في المقابل أن “الأمل كبير هذه المرة بالنظر إلى حجم المشاركة وعدد السفن”، كما وجه نداء إلى الحكومة المغربية من أجل حماية الوفد المغربي المشارك، قائلا: “نحن في مهمة إنسانية، لا علاقة لنا بالحروب، وكل ما نريده هو إيصال المساعدات إلى أشقائنا في غزة”.

